
كتبت/ فاطمة محمد
كشفت مصادر مطلعة أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أجرى زيارة سرية وعاجلة إلى مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في ولاية فلوريدا بنهاية شهر مايو، للاطلاع على خطط عسكرية تتعلق بإرسال قوات برية إلى إيران بهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وبحسب المصدرين، جاءت الزيارة في ظل مناقشات عسكرية رفيعة المستوى بشأن خيارات التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، حيث اضطر كين إلى قطع مشاركته في اجتماع لكبار مسؤولي حلف شمال الأطلسي في العاصمة البلجيكية بروكسل والعودة فورًا إلى فلوريدا.
وأشار المصدران إلى أن مستوى الإيجازات العسكرية وحساسيتها عَكَس جدية دراسة الإدارة الأمريكية لعملية برية محتملة، واعتبارها أحد الخيارات المطروحة للتعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج الأسلحة النووية.
ورفض متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة الأمريكية التعليق على ما إذا كانت هناك استعدادات فعلية لتنفيذ عملية عسكرية محتملة ضد إيران.
ووفقًا للمصادر، فقد عرض كين على الرئيس ترامب الخيارات العسكرية المتاحة، إلا أن ترامب قرر عدم المضي قدمًا في الخطة خلال المرحلة الحالية، بعد تحذيرات من أن تنفيذها قد يؤدي إلى رد إيراني واسع النطاق، ويطيل أمد الصراع، فضلًا عن تداعياته المحتملة على الاقتصاد العالمي.
كما أبدى ترامب مخاوف من احتمال تكبد القوات الأمريكية خسائر بشرية كبيرة في حال تنفيذ العملية، بحسب ما أفادت به المصادر المطلعة.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تشهد فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران حراكًا دبلوماسيًا متسارعًا، وسط حديث متزايد عن اقتراب الطرفين من التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد أعلن، الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من توقيع اتفاق، مرجحًا إتمامه خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويُعد ملف اليورانيوم الإيراني المخصب من أبرز القضايا العالقة في المباحثات بين الجانبين، نظرًا لارتباطه المباشر بمستقبل البرنامج النووي الإيراني ومسار أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.




