بقلم: رنيم علاء نور الدين
في لحظة غاب فيها الهدوء عن أحد الأحياء السكنية العريقة بمنطقة الهرم التابعة لمحافظة الجيزة، تصاعدت أدخنة كثيفة من نوافذ إحدى الشقق، معلنةً عن اندلاع حريق مفاجئ حبس أنفاس قاطني العقار والمباني المجاورة، وتحولت المنطقة في دقائق إلى ساحة من الاستغاثات والترقب خوفاً من امتداد الجحيم.
بدأت خيوط الواقعة حين تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً من الأهالي يفيد بنشوب حريق داخل شقة سكنية بالهرم. ومع خطورة البلاغ واحتمالية وجود محتجزين، تحركت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة بسرعة قصوى، ودوت سرينات سيارات الإطفاء في شوارع المنطقة وهي تسابق الزمن للوصول إلى موقع الحادث قبل فوات الأوان.
وفور وصول القوات، ضرب رجال الحماية المدنية حصاراً سريعاً حول النيران؛ ونجحوا ببراعة واحترافية في عزل بؤرة الحريق ومنع تمدد ألسنة اللهب إلى باقي غرف الشقة أو العقارات الملاصقة. وبفضل هذه السرعة، تمت عملية إخماد الحريق بالكامل، وحالت العناية الإلهية دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح بين السكان.
وعقب السيطرة على الوضع تماماً، فرضت الأجهزة الأمنية سياجاً حول المكان، حيث بدأ رجال المباحث بمديرية أمن الجيزة بالاستماع إلى أقوال شهود العيان وقاطني الشقة المنكوبة، لجمع خيوط الواقعة وتحديد الأسباب الفنية الدقيقة وراء اندلاع النيران، فيما باشرت النيابة المختصة تحقيقاتها للوقوف على ملابسات الحادث كاملة.
أمام تكرار حوادث الحرائق المنزلية في فترات الصيف، هل يعود الأمر لزيادة الأحمال الكهربائية بسبب أجهزة التكييف وغياب وصلات الأمان، أم أن هناك حاجة ملحة لنشر ثقافة التعامل الأولي مع الحرائق داخل المنازل بين المواطنين؟
