بقلم: رنيم علاء نور الدين
في رصيف مغاير لخطط المساء المعتادة بأعالي هضبة المقطم، قطعت جلبة الانزلاق المفاجئ وهدير المحرك المكتوم سكون عابري الطريق، إثر حادث مروري مروع لدراجة نارية “موتوسيكل”، تحولت في ثوانٍ معدودة من وسيلة تنقل رشيقة إلى أداة خطفت روحاً وأصابت أخرى.
بدأت خيوط الواقعة حين تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً يفيد بوقوع حادث سير مأساوي ووجود ضحايا أعلى الطريق بمنطقة المقطم. وتحت عامل الوقت الحرج، تحركت الأجهزة الأمنية فوراً، وصاحبتها سيارات الإسعاف التي هرعت إلى موقع البلاغ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وسط حالة من الصدمة بين المارة.
وبالفحص والتحري الدقيق لرجال المرور حول ملابسات الحادث، تبين أنه أثناء سير الدراجة النارية بسرعة الطريق، كشر غدر الأسفلت عن أنيابه حين اختلت عجلة القيادة فجأة من يد السائق، مما أدى إلى انحراف الموتوسيكل عن مساره وانقلابه بقوة ليرتطم قاطنيه بالأرض بشكل صادم.
أسفر الحادث عن نهاية مفجعة، حيث لقى أحد المستقلين مصرعه في الحال متأثراً بإصاباته البالغة، بينما أصيب الشخص الآخر بجروح خطيرة؛ وجرى نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى المركزي لمحاولة إسعاف المصاب وإيداع جثمان المتوفى بالمشرحة. فيما سارع رجال المرور برفع آثار الحادث لتسيير الحركة التي شهدت زحاماً مؤقتاً، وحُرر محضر رسمي بالواقعة لإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيقات.
أمام هذا الحادث المؤلم الذي يجدد ناقوس الخطر حول سلامة قائدي الدراجات النارية، هل تظل السرعة وغياب وسائل الأمان كخوذة الرأس هي المتهم الأول في حوادث الموتوسيكلات، وكيف يمكن تشديد الرقابة لضمان التزام السائقين بالقواعد أعلى المنحدرات والطرق السريعة؟
