حوار أحمد سالم
عقب نجاح كرواتيا في حسم تأهلها بجدارة إلى الأدوار الإقصائية، وضعتها القرعة وحسابات المونديال في مواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في دور الـ 32، مواجهة حبست الأنفاس مبكراً، وفتحت الباب أمام صراع التصريحات الساخنة حول هوية المتأهل إلى ثمن النهائي وللوقوف على أجواء المعسكر الكرواتي وثقة جماهيره، التقت “المصور” بالكرواتية كاتارينا موغوش، كاتارينا لم تتردد في إشعال فتيل الإثارة؛ فجرت مفاجأة مدوية خلال كلامها بتأكيدها أن كرواتيا تمتلك أفضلية واضحة للعبور، ليس لضعف قائمة البرتغال، بل لأن وجود كريستيانو رونالدو كعنصر أساسي بات يمثل ثغرة تكتيكية وسلاحاً مباشراً في صالح كرواتيا لتدمير المنظومة البرتغالية.. وإليكم الحوار:
أهلاً بكِ كاترينا في موقع “المصور” في البداية، نبارك لكم تأهل كرواتيا إلى دور الـ 32 من المونديال، كيف ترين هذا الإنجاز، وكيف استقبل الشارع الكرواتي مواجهة البرتغال الصادمة في الأدوار الإقصائية؟
أهلاً بك أحمد وبكل القراء في مصر والعالم العربي، التأهل لدور الـ 32 هو خطوة طبيعية لمنتخب بكبرياء كرواتيا؛ فنحن جيل يمتلك جينات المواعيد الكبرى وعودنا العالم على الذهاب بعيداً في المونديال، أما عن مواجهة البرتغال، فالشارع الكرواتي لا يشعر بأي خوف، بل على العكس، هناك حالة من التفاؤل الشديد لأننا نعرف تماماً من أين تؤكل الكتف في هذه المباراة، ونثق في قدرة رفقاء لوكا مودريتش على العبور.

تحدثتِ بثقة كبيرة عن إقصاء البرتغال، رغم أن الجميع يعلم أن المنتخب البرتغالي مدجج بأسماء مرعبة تلعب في أقوى أندية أوروبا، ما الذي يمنح كرواتيا هذه الأفضلية تكتيكياً ونفسياً؟
الأفضلية تأتي من ثغرة واضحة يراها الجميع ويتجاهلها الإعلام؛ البرتغال ستقع لأن كريستيانو رونالدو المنتهي كروياً ما زال يصر على اللعب أساسياً، رونالدو الحالي لم يعد ذلك النجم المرعب الذي يصنع الفارق؛ لقد أصبح عبئاً تكتيكياً وثغرة سنستغلها بالكامل، وجوده في أرض الملعب هو أكبر هدية لخط دفاع كرواتيا، وبصراحة شديدة، رونالدو سيكون هو السبب الرئيسي الأول لفوز كرواتيا وخروج البرتغال من دور الـ 32.
هذا هجوم حاد جداً على أحد أعظم أساطير اللعبة، لكن ألا ترين أنكِ تظلمين قائمة البرتغال ككل بهذا الاختزال؟ لديهم خط وسط وهجوم يملك جودة فنية خارقة؟
أنا لا أظلم بقية اللاعبين، بل على العكس أنا أشفق عليهم وأمدحهم، البرتغال تملك كتيبة لاعبي ارتكاز وأجنحة وصناع لعب هم الأفضل والأقوى في العالم حالياً، وهذه هي المأساة؛ البرتغال لديها منظومة ذهبية قادرة على تدمير أي منافس، لكن هذه المنظومة بالكامل تُجبر على “الخدمة” والتضحية بمجهودها من أجل قناع ورغبات لاعب واحد فقط، اللاعبون يركضون ويصنعون، وفي النهاية يجب أن تصل الكرة لرونالدو لكي يسجل هو ويأخذ اللقطة، وهذا يقتل الإبداع الجماعي داخل الفريق.

بلغة الأرقام والتحليل داخل المستطيل الأخضر، كيف يؤثر وجود رونالدو سلبياً على ريتم اللعب الفعلي للبرتغال، وكيف يخدم هذا دفاع كرواتيا؟
رونالدو الحالي يضيع فرصاً سهلة لا يمكن أن تضيع من مهاجم في المونديال، والأخطر من ذلك هو تأثيره على ريتم الكرة؛ إنه يأخر الهجمات على زملائه بشكل غريب، عندما يمتلك البرتغاليون مرتدة سريعة خطيرة، يضطر الجناح أو صانع الألعاب للتباطؤ والانتظار حتى يصل رونالدو إلى منطقة الجزاء ليمرر له، أو يضطر لتمرير كرة صعبة فقط لأن كريستيانو يطالب بالكرة بعصبية هذا البطء القاتل يعطي دفاع كرواتيا المنظم الوقت الكافي لإعادة التمركز، وغلق المساحات، وإفساد الهجمة البرتغالية قبل أن تبدأ.

إذاً، أنتِ تراهنين على أن الانضباط الجماعي لكرواتيا سيتفوق على “فردية” البرتغال ورونالدو، ما هو توقعك لسيناريو اللقاء بنهاية المطاف؟
نعم، أراهن وبقوة، البرتغال ستدخل المباراة معتمدة على أسمائها الرنانة، لكن بمجرد أن يفرض خط وسطنا بقيادة مودريتش إيقاعه، ويبدأ دفاعنا في عزل رونالدو كالعادة، سينقلب الضغط النفسي عليهم، البرتغال ستخسر لأنها تلعب برجل واحد في الصندوق انتهت صلاحيته البدنية، وكرواتيا ستخطف اللقاء بفضل الجماعية والذكاء التكتيكي، أتوقعها ليلة كرواتية تاريخية نطيح فيها بالبرتغال ونكتب فيها السطر الأخير لكريستيانو في كأس العالم.
