كتبت جوليا كيرلس
يُعد اختيار واقي الشمس من أهم خطوات العناية بالبشرة، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن اختيار أعلى رقم لعامل الحماية (SPF) يعني الحصول على حماية مضاعفة من أشعة الشمس، بينما تؤكد المعلومات الطبية أن فعالية الواقي لا تعتمد على الرقم فقط، بل على طريقة استخدامه والالتزام بإعادة تطبيقه بانتظام.
ما هو SPF؟
يشير مصطلح SPF (Sun Protection Factor) إلى قدرة واقي الشمس على الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UVB، وهي الأشعة المسببة لحروق الشمس وتلف خلايا الجلد. ولا يعني ارتفاع الرقم زيادة كبيرة في مستوى الحماية، إذ يحجب SPF 30 نحو 97% من أشعة UVB، بينما يوفر SPF 50 حماية تصل إلى 98% فقط.
الفرق بين SPF 30 وSPF 50
SPF 30: يحجب نحو 97% من الأشعة فوق البنفسجية UVB، ويُعد مناسبًا للاستخدام اليومي والتعرض المحدود للشمس.
SPF 50: يحجب نحو 98% من أشعة UVB، ويوفر حماية إضافية بسيطة، ويُنصح به للأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا تحت أشعة الشمس أو أصحاب البشرة شديدة الحساسية أو بعد إجراءات مثل الليزر والتقشير.
ورغم أن SPF 50 يمنح حماية أعلى، فإن الفارق بينه وبين SPF 30 لا يتجاوز نحو 1% في حجب أشعة UVB، لذلك لا يغني الرقم الأعلى عن ضرورة إعادة وضع واقي الشمس كل ساعتين تقريبًا، خاصة مع التعرض المباشر للشمس أو بعد السباحة والتعرق.
متى يكون SPF 30 كافيًا؟
يناسب الاستخدام اليومي في الحالات التالية:
العمل داخل المنزل أو المكتب.
الخروج لفترات قصيرة.
التنقل اليومي بين المنزل والعمل.
التعرض المحدود لأشعة الشمس.
متى يُفضل استخدام SPF 50؟
يُنصح به في الحالات التي تتطلب تعرضًا أطول للشمس، مثل:
قضاء وقت طويل في الأماكن المفتوحة.
التواجد على الشواطئ أو بجوار حمامات السباحة.
ممارسة الرياضة في الهواء الطلق.
أصحاب البشرة الحساسة أو سريعة الاحتراق.
بعد جلسات الليزر أو التقشير الكيميائي.
عند استخدام منتجات تحتوي على الريتينول أو الأحماض المقشرة.
الحماية لا تعتمد على الرقم فقط
يشدد الخبراء على ضرورة اختيار واقٍ واسع الطيف Broad Spectrum لحماية البشرة من أشعة UVA وUVB معًا، إذ ترتبط أشعة UVA بظهور التجاعيد والتصبغات وعلامات الشيخوخة المبكرة.
أهمية الاستخدام الصحيح
حتى مع استخدام واقٍ بدرجة حماية مرتفعة، تظل إعادة التطبيق كل ساعتين عند التعرض المباشر للشمس أمرًا ضروريًا، خاصة بعد السباحة أو التعرق أو تجفيف البشرة بالمنشفة، كما يجب وضع كمية كافية لتغطية الوجه والرقبة والأذنين واليدين.
اختيار الواقي حسب نوع البشرة
للبشرة الدهنية: يُفضل استخدام تركيبات خفيفة وخالية من الزيوت.
للبشرة الجافة: يُنصح باختيار منتجات تحتوي على مكونات مرطبة مثل الجلسرين أو السيراميدات أو حمض الهيالورونيك.
أخطاء تقلل فعالية واقي الشمس
وضع كمية قليلة من المنتج.
عدم إعادة تطبيقه خلال اليوم.
الاكتفاء بوضعه مرة واحدة صباحًا.
إهمال حماية الرقبة والأذنين واليدين.
استخدام منتج منتهي الصلاحية.
الاعتماد على مستحضرات التجميل المحتوية على SPF بدلًا من واقي الشمس.
وأكد الخبراء أن اختيار واقي الشمس يجب أن يعتمد على طبيعة البشرة ومدة التعرض للشمس، مشيرين إلى أن الاستخدام المنتظم والصحيح لواقي الشمس يظل العامل الأهم للحفاظ على صحة البشرة والوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
