بقلم ندا جمعه علي
افتتح ، السبت، مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة داخل ، المعروف باسم “الأوكتاجون”، في احتفالية رسمية كبرى، مرتديًا الزي العسكري، في حدث يعكس توجه الدولة نحو تطوير بنيتها الدفاعية والتكنولوجية.
وأعلن الرئيس المصري افتتاح المقر مؤكدًا أنه يمثل صرحًا وطنيًا يعزز قدرات الدولة على مواجهة التحديات، ويضمن تكامل التخطيط والتنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة، إلى جانب دعم الجاهزية القتالية باستخدام أحدث النظم التكنولوجية.
ويُعد “الأوكتاجون” من أكبر المجمعات العسكرية في الشرق الأوسط، إذ يتجاوز كونه مقرًا تقليديًا، ليشكل مركزًا متكاملًا للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، مدعومًا بتقنيات الاتصالات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يتيح سرعة اتخاذ القرار والتعامل الفوري مع التحديات.
ويمتد المجمع على مساحة تقارب 22 ألف فدان، ويضم ثمانية مبانٍ رئيسية مثمنة الأضلاع مستوحاة من الطراز الفرعوني، تتوسطها منشآت قيادة مركزية مترابطة، بما يعزز كفاءة تبادل المعلومات وفعالية إدارة العمليات العسكرية.
ويعمل المقر كنظام موحد يدمج مراكز العمليات المختلفة داخل بيئة مؤمنة بالكامل ضد التهديدات السيبرانية، ما يجعله بمثابة “العقل الرقمي” للدولة في إدارة الأزمات والعمليات العسكرية.
ويأتي تدشين “الأوكتاجون” ضمن مشروع تطوير ، ويعكس استراتيجية مصر في بناء منظومة دفاعية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات السيادية.
ويرى خبراء عسكريون أن المجمع يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يضمن استمرارية الاتصالات بين مختلف الوحدات العسكرية في جميع الظروف، إلى جانب توفير بنية تحتية متطورة لإدارة العمليات بكفاءة عالية، سواء في أوقات السلم أو الأزمات.
كما يحمل “الأوكتاجون” رسائل استراتيجية تتعلق بتعزيز قدرات الردع، وإبراز توجه الدولة نحو تحديث مؤسساتها العسكرية بما يتماشى مع طبيعة التحديات الأمنية الحديثة.
