علاء حمدي
شاركت د. تغريد حسين وكيل وزارة بالهيئة الوطنية للإعلام بورقة عمل حول ” أخلاقيات تناول قضايا الأسرة والطفل في الإعلام التقليدي والرقمي ” ضمن فعاليات الملتقى الثاني عشر لمجلس الأسرة العربية للتنمية، أحد مجالس الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، والمنعقد تحت رعاية جامعة سيناء، أكدت د. تغريد حسين أن الإعلام، بمختلف وسائطه التقليدية والرقمية، يتحمل مسؤولية وطنية ومجتمعية في تناول قضايا الأسرة والطفل، باعتبارها من أكثر القضايا تأثيرًا في استقرار المجتمع وتماسكه.
وأوضحت أن تناول هذه القضايا يجب أن ينطلق من مسؤولية أخلاقية ومهنية تضع كرامة الإنسان فوق أي اعتبارات تتعلق بالمشاهدة أو الانتشار أو السعي وراء “الترند” والسبق الإعلامي، مشيرة إلى أن الرسالة الإعلامية الحقيقية لا تُقاس بعدد المشاهدات، وإنما بقدرتها على حماية الإنسان وصون حقوقه وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن حماية الطفل تبدأ بحماية صورته وهويته وخصوصيته، وأن نشر صور الأطفال أو بياناتهم أو تفاصيل حياتهم في سياقات قد تعرضهم للأذى النفسي أو الاجتماعي يُعد مخالفة لأبسط المبادئ المهنية والأخلاقية، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي وصعوبة السيطرة على إعادة تداوله.
وأضافت أن معالجة الخلافات الأسرية في وسائل الإعلام ينبغي أن تقوم على التوازن والدقة والحياد، بعيدًا عن الإثارة أو استغلال معاناة الأسر لتحقيق نسب مشاهدة أعلى، مؤكدة أن الإعلام يجب أن يكون جزءًا من الحل من خلال نشر الوعي، ودعم قيم الحوار والتماسك الأسري، وليس طرفًا في تعميق الأزمات أو تأجيجها.
التوصيات
واختتمت د. تغريد حسين مشاركتها بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
– ضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها، والالتزام بالمعايير المهنية في تناول قضايا الأسرة والطفل.
– احترام خصوصية الأفراد، وعدم نشر أي معلومات أو صور تمس كرامتهم أو تعرضهم للوصم المجتمعي.
– وضع قواعد واضحة لمكافحة خطاب الكراهية والتنمر الإلكتروني، خاصة تجاه الأطفال والنساء والأسر.
– تعزيز الوعي الإعلامي والرقمي لدى العاملين في وسائل الإعلام وصناع المحتوى.
– إعداد ميثاق أخلاقي إعلامي متجدد يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويعزز ثقافة حماية الأسرة والطفل، ويضمن التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الاجتماعية.
وأكدت أن بناء إعلام مسؤول هو أحد أهم ركائز حماية الأسرة العربية، وأن الالتزام بالأخلاقيات المهنية لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها المتغيرات الرقمية، بما يسهم في تعزيز الثقة في وسائل الإعلام ودعم استقرار المجتمع.
