عزت مجدي
عاد اسم ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي الأمريكية ليتصدر المشهد من جديد، بعدما استضاف نهائي كأس العالم 2026، الذي انتهى بخسارة المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا، ليُعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الذكريات إيلامًا في تاريخ “التانجو”.
ولم يكن ملعب ميتلايف مجرد مسرح لنهائي جديد، بل يحمل في ذاكرة الجماهير الأرجنتينية أحداثًا يصعب نسيانها، تعود إلى نهائي بطولة كوبا أمريكا المئوية عام 2016، عندما تعادل المنتخب الأرجنتيني مع تشيلي سلبيًا قبل أن يخسر بركلات الترجيح.
وشهد ذلك النهائي لحظة تاريخية مؤلمة، بعدما أهدر القائد ليونيل ميسي ركلته الترجيحية، لتلتقط عدسات الكاميرات دموعه عقب المباراة، قبل أن يفاجئ العالم بإعلان اعتزاله اللعب الدولي، في قرار تراجع عنه بعد ذلك بأشهر، ليعود ويقود الأرجنتين لتحقيق كوبا أمريكا 2021، ثم كأس العالم 2022.

وبعد مرور عشر سنوات تقريبًا، عاد المنتخب الأرجنتيني إلى الملعب نفسه، لكن النهاية كانت مؤلمة مرة أخرى، بخسارة لقب كأس العالم أمام المنتخب الإسباني، لتتجدد التساؤلات بين الجماهير حول ما إذا كان ملعب ميتلايف يمثل “عقدة” حقيقية للأرجنتين، أم أن الأمر لا يتجاوز كونه مصادفة كروية.
ورغم أن كرة القدم لا تعترف باللعنات أو الأساطير، فإن تكرار المشاهد الحزينة على الملعب ذاته منح الجماهير مادة خصبة للحديث عن “لعنة ميتلايف”، خاصة وأن أبرز محطات الإخفاق الأرجنتيني خلال العقد الأخير ارتبطت بهذا الاستاد.
ويبقى المؤكد أن هذا الملعب سيظل محفورًا في ذاكرة جماهير الأرجنتين، باعتباره شاهدًا على لحظتين من أصعب لحظات المنتخب، بينما يواصل عشاق كرة القدم استحضار تلك المشاهد كلما عاد اسم “ميتلايف” إلى الواجهة.
