
بقلم: رنيم علاء نور الدين
أحالت نيابة الهرم، تحت إشراف المستشار مصطفى بركات المحامي العام الأول، ربة منزل ووالديها إلى محكمة جنايات الجيزة، لاتهامهم بارتكاب جرائم التزوير في محررات رسمية،
وانتحال صفة، وتعريض حياة طفلة حديثة الولادة للخطر، والتستر على جناية، وذلك على خلفية واقعة التخلي عن رضيعة عقب ولادتها بمنطقة اللبيني.
وكشفت تحقيقات النيابة أن المتهمة الأولى أنجبت طفلة نتيجة علاقة غير شرعية، ثم استعانت ببطاقة الرقم القومي الخاصة بشقيقتها الصغرى،
دون علمها، لتسجيل المولودة داخل المستشفى والمكتب الصحي باسمها، بمساعدة والديها، في محاولة لإخفاء حقيقة نسب الطفلة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا عقب الولادة على التخلص من الرضيعة، حيث نُقلت إلى أحد الشوارع الجانبية بمنطقة اللبيني،
وجرى تركها هناك قبل مغادرة المكان، إلى أن عثر عليها عدد من الأهالي وأبلغوا الأجهزة الأمنية، التي نقلت الطفلة إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة.
وبقرار من النيابة العامة، أُودعت الرضيعة إحدى دور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، بينما استمرت التحريات لكشف هوية المسؤولين عن الواقعة.
وانكشف الأمر بعدما فوجئت الشقيقة الصغرى، أثناء إنهاء إجراءات رسمية، بوجود طفلة مقيدة باسمها في السجلات الرسمية،
رغم أنها لم يسبق لها الزواج، فتقدمت ببلاغ إلى قسم شرطة الهرم تتهم فيه شقيقتها ووالديها باستغلال بياناتها وانتحال شخصيتها.
وأكدت التحريات صحة البلاغ، كما نجحت الأجهزة الأمنية في الربط بين واقعة التزوير وواقعة العثور على الرضيعة، وأُلقي القبض على المتهمين الثلاثة.
وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة الأولى باستخدام بيانات شقيقتها لإخفاء حقيقة الولادة، كما أقرت باتفاقها مع والديها على ترك الطفلة في الشارع، فيما اعترف الوالدان بمشاركتهما في الواقعة والتستر عليها.
وقررت النيابة إحالة المتهمين إلى محكمة جنايات الجيزة، لمواجهتهم بالاتهامات المنسوبة إليهم، تمهيدًا لمحاكمتهم وفقًا للقانون.
ويبقى السؤال:
إلى أي مدى يمكن أن تدفع الضغوط الاجتماعية بعض الأسر إلى ارتكاب جرائم تمس حقوق الأطفال وتهدد حياتهم؟
