
بقلم: رنيم علاء نور الدين
أثارت واقعة فتاة من محافظة بني سويف حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرت استغاثة اتهمت فيها أفرادًا من أسرتها باحتجازها داخل مصحة نفسية والاستيلاء على ممتلكاتها،
فيما رد شقيقها على تلك الاتهامات برواية مغايرة، بينما بدأت الأجهزة الأمنية فحص ملابسات الواقعة.
وقالت الفتاة، التي تُدعى هايدي، إنها تبلغ من العمر 27 عامًا، وحاصلة على ليسانس الحقوق ودرجة الماجستير، وتستكمل دراسة الدكتوراه،
مؤكدة أن الخلافات بدأت عقب وفاة والدها بسبب رغبتها في الزواج من شخص رفضته الأسرة.
وأضافت، بحسب ما نشرته عبر حسابها، أن أسرتها احتجزتها داخل إحدى المصحات النفسية رغم تأكيد الفحوصات الطبية – وفق روايتها – أنها لا تعاني من أي مرض نفسي، كما اتهمتهم بمحاولة إجبارها على التوقيع على مستندات للتنازل عن ممتلكاتها والاستيلاء على أوراقها الرسمية.
وأكدت أنها حررت محضرًا رسميًا يفيد بأنها غادرت منزل الأسرة بإرادتها بسبب ما وصفته بتعرضها للتعنيف، مطالبة بتوفير الحماية القانونية لها والتحقيق في جميع الوقائع التي ذكرتها.
وفي المقابل، خرج شقيقها أحمد للرد على تلك الاتهامات، مؤكدًا أن الأسرة معروفة في محافظة المنيا،
وأن شقيقته حصلت على كامل ميراثها بعد وفاة والدهما. كما أوضح أن الشخص الذي تقدم للزواج منها سبق له الزواج مرتين ولديه أربعة أبناء، وأن الأسرة رفضت إتمام الزيجة.
وأضاف شقيقها أن هايدي كانت تعمل بإحدى المحاكم، وأنها انفصلت عن عملها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الأسرة حررت محضر تغيب بعد اختفائها، مؤكدًا امتلاكه مستندات تؤيد روايته.
وعلى خلفية تداول الروايتين، بدأت الأجهزة الأمنية فحص البلاغات والادعاءات المتبادلة، للوقوف على حقيقة ما جرى واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتبقى جميع الروايات المتداولة محل فحص وتحقيق، بينما ينتظر الرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لحسم حقيقة الواقعة.
