
بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم تتوقف الصدمة عند اكتشاف الجريمة التي هزّت منطقة سيدي بشر بالإسكندرية، بل امتدت إلى سؤال يتردد على ألسنة الجميع: ما العقوبة التي قد تواجهها المتهمة إذا ثبتت إدانتها؟ وهل يمكن أن يغيّر الحديث عن معاناتها من اضطراب نفسي مسار القضية بالكامل؟
مع استمرار تحقيقات النيابة العامة، بدأ خبراء القانون في طرح السيناريوهات القانونية المحتملة، مؤكدين أن الفصل النهائي سيظل مرهونًا بما ستسفر عنه التحقيقات والتقارير الفنية والطبية.
القتل العمد.. التكييف القانوني الأول
يرى متخصصون في القانون أن الواقعة، وفق المعطيات الأولية، قد تندرج تحت وصف القتل العمد مع سبق الإصرار،
خاصة إذا أثبتت التحقيقات أن الجريمة ارتُكبت بعد تخطيط مسبق، وهو ما قد يضعها ضمن الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام وفق قانون العقوبات المصري.
كما أن كون المجني عليها هي والدة المتهمة، إلى جانب ما تلا الوفاة من تمثيل بالجثمان وإخفاء أجزائه، قد يُعد من الظروف التي تنظر إليها المحكمة عند تقدير جسامة الواقعة.
هل يغيّر المرض النفسي مسار القضية؟
في المقابل، يبقى الحديث عن الحالة النفسية أو العقلية للمتهمة أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل.
وإذا دفع الدفاع بوجود اضطراب نفسي أو عقلي أثّر في قدرتها على الإدراك وقت ارتكاب الواقعة، فقد تأمر جهات التحقيق بعرضها على لجنة طبية متخصصة لإعداد تقرير رسمي يحدد مدى مسؤوليتها الجنائية.
ويُعد التقرير الطبي أحد العناصر المهمة التي تستند إليها المحكمة قبل الفصل في هذه النقطة.
سيناريوان ينتظران كلمة القضاء
إذا أثبتت التقارير الطبية أن المتهمة كانت مدركة لطبيعة أفعالها وقت ارتكاب الجريمة، فإن القضية قد تسير في مسار المحاكمة الجنائية المعتاد، مع تطبيق العقوبات التي يحددها القانون إذا ثبتت الإدانة.
أما إذا انتهى التقرير إلى أنها كانت تعاني من مرض عقلي أفقدها الإدراك والإرادة وقت الواقعة، فقد يختلف المسار القانوني،
إذ يجيز القانون في هذه الحالات إيداع المتهم إحدى المنشآت العلاجية المتخصصة بدلًا من توقيع العقوبة الجنائية، وفقًا لما تقرره المحكمة.
الكلمة الأخيرة للتحقيقات
ورغم كثرة التحليلات القانونية، فإن الحقيقة القضائية لم تُحسم بعد.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها، بينما تنتظر القضية نتائج التقارير الفنية والطب الشرعي، باعتبارها الأساس الذي سيحدد التكييف القانوني النهائي، ويجيب عن السؤال الذي يشغل الرأي العام منذ كشف الجريمة.
