بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن مصطفى يتوقع أن ينتهي يوم عمله بهذه الصورة. خرج الشاب، البالغ من العمر 29 عامًا، إلى إحدى الشقق في منطقة عين شمس لتنفيذ أعمال كهرباء،
بعد اتفاق مع أصحابها على قيمة أجره. لكن خلافًا نشب بعد انتهاء العمل، لتبدأ معه تفاصيل واقعة تحولت إلى جريمة هزت المنطقة.
كان مصطفى، الحاصل على بكالوريوس خدمة اجتماعية، يعمل في مجال الكهرباء. ووفق رواية شقيقته رحمة، كان يتمتع بسيرة طيبة، ولم يتوقع أن يقوده خلاف على قيمة المصنعية إلى المستشفى في حالة حرجة.
اتصال يعيده إلى مكان الخلاف
بحسب رواية شقيقة مصطفى، غادر الشاب المكان بعد الخلاف على قيمة أجره. لكنه تلقى اتصالًا من أصحاب الشقة طلبوا منه العودة مرة أخرى لإنهاء المشكلة.
استجاب مصطفى للاتصال وعاد إلى المكان. وهناك، وفق رواية شقيقته، فوجئ بأحد الأشخاص ويدعى «عمرو» يعتدي عليه من الخلف، ثم يلقي عليه مادة قابلة للاشتعال ويضرم النيران في جسده.
حاول الشاب النجاة من النيران التي اشتعلت بجسده، بينما سادت حالة من الارتباك في الشارع. ونُقل بعد ذلك إلى مستشفى أهل مصر لتلقي العلاج.
إصابات خطيرة وعمليات جراحية
قالت رحمة إن شقيقها أصيب بحروق من الدرجة الثانية، وإن حالته الصحية ما زالت حرجة. وأضافت أنه خضع لإحدى العمليات، فيما ينتظر إجراء عمليات أخرى لمتابعة حالته الصحية.
ولم تتوقف الواقعة عند إصابة مصطفى، وفق رواية شقيقته. إذ قالت إن أحد أقاربها حاول التدخل لإنقاذه وإخماد النيران، إلا أن أحد المتهمين اعتدى عليه بسلاح أبيض، ما أدى إلى إصابته أيضًا.
شقيقة المجني عليه تكشف تفاصيل جديدة
روت رحمة تفاصيل أخرى عن الواقعة، وقالت إن والدة المتهم أجرت اتصالًا هاتفيًا بأبنائها قبل الحادث، ووجهت خلاله حديثًا اعتبرته الأسرة تحريضًا على قتل مصطفى.
كما أشارت إلى أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على والدة وشقيق المتهم، بينما تواصل الجهات المختصة فحص ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
وتنتظر أسرة مصطفى ما ستسفر عنه التحقيقات، بينما يرقد الشاب داخل المستشفى متأثرًا بإصاباته. وبين خلاف بدأ حول قيمة أجر عمل، واعتداء انتهى بإصابات خطيرة، تبقى التفاصيل الكاملة للواقعة رهن ما ستكشفه التحقيقات.
فكيف تحول خلاف على أجر عمل إلى واقعة وصلت إلى حد حرق شاب وسط الشارع؟

