كتب _ نصرالله عبدالسلام
في ليلة امتزجت فيها صخب الموسيقى بهدوء اللحظات الإنسانية، أشعل الفنان محمد رمضان حفله الغنائي في بورتو جولف بالساحل الشمالي، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل لافت من الجمهور. وكعادته، لم يكتفِ رمضان بأن يكون مجرد صوت على المسرح، بل حوّل ظهوره إلى مشهد متكامل تتجاور فيه الاستعراضات مع الرسائل الإنسانية، ليظل حضوره محاطًا بالجدل والانتباه.
ومنذ اللحظات الأولى لصعوده إلى المسرح، اختار محمد رمضان أن يبدأ الحفل بصورة تحمل بصمته الخاصة، إذ ظهر مرتديًا تاجًا وجالسًا على كرسي يشبه العرش أثناء تقديم أغنية «الملك»، في مشهد أعاد إلى الأذهان الصورة التي رسخها لنفسه خلال سنواته الفنية، حيث لا يكتفي بأن يغني لجمهوره، بل يصنع من المسرح مساحة لاستعراض الشخصية والحضور.
محمد رمضان يخاطب جمهوره: «أنتم سندي وضهري»
وبين الأغاني والهتافات، وجّه محمد رمضان رسالة مباشرة إلى جمهوره، عبّر خلالها عن تقديره للدعم الذي يلقاه منهم، قائلًا: «مهما يحاولوا يطفوا الشمس، مش هيقدروا.. أنتم سندي وضهري»، مؤكدًا أن وقوف الجمهور بجانبه كان أحد أسباب استمراره وتجاوزه للتحديات التي واجهها خلال مسيرته.
وأضاف وسط تفاعل الحاضرين: «أي حد غيري كان خلص من زمان، بس أنتم سندي وضهري»، لتتحول الكلمات من مجرد حديث بين فنان وجمهوره إلى لحظة اعتراف متبادلة؛ فالفنان يرى في جمهوره قوة الاستمرار، والجمهور يجد في نجمهم صورة لشخص اختار أن يواجه الضغوط بالمزيد من الحضور.
لفتة إنسانية من محمد رمضان تجاه سيدة مسنة
ولم يتوقف المشهد عند حدود الغناء والاستعراض، إذ لفتت سيدة مسنة من بين الحضور انتباه محمد رمضان، الذي حرص على توجيه رسالة لها أمام الجمهور، قائلًا: «يا ست الكل، نفسي أنزل أبوس راسك»، قبل أن يطالب بإخراجها من منطقة الزحام حفاظًا على سلامتها، قائلًا: «بحضورها طلعوها».
وفي لحظة بدا فيها صخب الحفل أقل أهمية من سلامة إنسانة تقف وسط آلاف المتفرجين، ظهر الجانب الإنساني في تصرف رمضان، لتصبح السيدة المسنة بطلة مشهد عابر، لكنه يحمل معنى أكبر من مجرد تفاصيل حفل غنائي؛ فوسط الأضواء العالية وصوت الموسيقى، تظل بعض اللحظات الإنسانية قادرة على جذب الانتباه لأنها تذكّر بأن خلف كل استعراض جمهورًا من البشر، لكل منهم عمره وحكايته وظروفه.
«أختك أمانة في رقبتك».. رسالة محمد رمضان قبل الحفل
وكان محمد رمضان قد وجّه رسالة إلى جمهوره قبل انطلاق حفله عبر حسابه على «إنستجرام»، طالب خلالها الشباب بالحفاظ على سلامة الفتيات الموجودات في الحفل، داعيًا كل شاب إلى التعامل مع من حوله بمسؤولية، قائلًا: «أختك أمانة في رقبتي».
وجاءت الرسالة في سياق حرصه على أن تمر الليلة وسط أجواء آمنة، خصوصًا مع الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده الحفل. وهنا بدا أن رمضان أراد أن يضع مسؤولية المتعة بجوار مسؤولية الحماية، وكأن الحفل لا يكتمل بالرقص والغناء وحدهما، وإنما بالقدرة على أن يعود كل شخص إلى منزله حاملًا ذكرى جميلة لا حادثًا مؤلمًا.
ماسك أسود ولوك غريب يثيران الجدل
وقبل بدء الحفل، أثار محمد رمضان الجدل بظهوره على المسرح بإطلالة غير معتادة، بعدما ارتدى ماسكًا أسود أخفى جانبًا من وجهه، في لوك سرعان ما لفت أنظار الحاضرين وأشعل حالة من التساؤل حول اختياره لهذا الظهور.
ويبدو أن الجدل أصبح جزءًا من معادلة رمضان الفنية؛ فحضوره غالبًا ما يبدأ قبل أن يغني، من خلال إطلالة أو حركة أو تصريح يفتح باب الحديث عنه، ثم يأتي المسرح ليكمل الصورة. وبين من يرى في ذلك استعراضًا محسوبًا، ومن يعتبره جزءًا من شخصيته الفنية، يبقى الثابت أن محمد رمضان يعرف كيف يجعل ظهوره حدثًا قابلًا للتداول.
صدفة تجمع محمد رمضان بحسام حسن في الساحل الشمالي
وعلى هامش وجوده في الساحل الشمالي، كشف محمد رمضان عن لقائه بالمدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، في لقاء وصفه رمضان بأنه «صدفة جميلة» بعد بروفة الحفل، ونشر مقطع فيديو من اللقاء عبر حسابه على «إنستجرام».
وكتب رمضان تعليقًا على الفيديو: «صدفة جميلة بعد بروڤة الحفلة امبارح بمقابلة رمز الإخلاص والانتماء الكروي كابتن حسام حسن»، في إشارة إلى تقديره لمدرب المنتخب المصري، لتضيف المصادفة فصلًا جديدًا إلى ليلة حافلة بالتفاصيل التي جعلت حفل الساحل الشمالي حاضرًا بقوة على الساحة الفنية.
محمد رمضان يعود إلى دراما رمضان 2027
وبعيدًا عن أجواء الحفل، يستعد محمد رمضان للعودة إلى الدراما التلفزيونية في موسم رمضان 2027 من خلال مسلسل «عشماوي»، وذلك بعد غياب عن الشاشة الصغيرة منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» في موسم رمضان 2023، ليعود من جديد إلى الساحة الدرامية بعد فترة ركز خلالها على السينما والموسيقى والحفلات.
وتأتي عودة رمضان إلى الدراما في وقت يترقب فيه الجمهور أعماله الجديدة، خاصة أن «جعفر العمدة» ترك حضورًا جماهيريًا لافتًا، بينما يحمل «عشماوي» ملامح مرحلة جديدة في مشواره، تتقاطع فيها خبرته السابقة مع رغبته المستمرة في تقديم شخصيات قادرة على صناعة حالة من التفاعل.
