“وجع الفراق” في مهرجان القاهرة السينمائي.. أول تجربة إخراجية للطفلة جميلة سامح عبد العزيز

كتبت/ فاطمة محمد
في لفتة إنسانية مؤثّرة، أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن عرض أول فيلم للمخرجة والكاتبة الشابة جميلة سامح عبد العزيز، البالغة من العمر 14 عامًا، لتصبح بذلك أصغر مخرجة مصرية تُشارك بعمل سينمائي داخل المهرجان.
وتأتي مشاركة الفيلم الروائي القصير “وجع الفراق” كتأبين لروح والدها، المخرج الراحل سامح عبد العزيز، حيث يُعرض غدًا الثلاثاء 18 نوفمبر في تمام الواحدة ظهرًا بالمسرح المكشوف، والدخول مجاني للجمهور، يعقبه ندوة مع المخرجة الصغيرة.
بدأت قصة الفيلم بعد يوم واحد فقط من وفاة والدها، حين فوجئ المخرج وائل فرج — والد خالات جميلة — برسالة منها تحتوي على سيناريو مكوّن من أربعة مشاهد صامتة، كتبتها لتعبر عن مشاعرها في لحظة الفقد
وقال وائل عبر حسابه على “فيسبوك” إنه تأثر بشدة من جرأتها وقدرتها على صياغة إحساسها في شكل مشاهد سينمائية، وبدأ يشرح لها بعض المبادئ الفنية، قبل أن يكتشف لاحقًا أنها طوّرت السيناريو بالكامل وقدّمت له “بريزنتيشن” كامل عن فكرة الفيلم وتنفيذه.
وأوضح وائل أن الفيلم استغرق نحو أربعة أشهر من العمل الجاد من جميلة، حتى اكتمل ليصبح جاهزًا للعرض داخل المهرجان، موجّهًا الشكر لكل من شارك في العمل دون أي مقابل دعمًا لموهبتها ووفاءً لوالدها الراحل.
وشارك في بطولة الفيلم الفنان خالد الصاوي، الذي عبّر عن سعادته بالتجربة، مؤكدًا أن مشاركته جاءت تقديرًا لموهبة جميلة ولعلاقته القوية بوالدها
وقال الصاوي: “جميلة بنت صديق عمري سامح عبد العزيز، ورغم إنها 14 سنة بس عندها شغف وطموح كبير.. حسّيت إن واجبي أساندها، وشفت عندها موهبة حقيقية في شغل الكاميرا وطريقة إدارتها للمشهد، وإن شاء الله الجمهور يلاحظ ده في الفيلم.”
وكانت جميلة قد ظهرت سابقًا مع والدها في مسلسل “صدفة”، قبل أن تكتب عبر حسابها رسالة مؤثرة قالت فيها:
“ده أول فيلم عملته وهيفضل من أهم الأفلام في حياتي، لأنه مرتبط بأهم شخص فيها.. كتبت المشاهد دي بعد رحيله، وكانت أحاسيسي كلها محبوسة، وقررت أعبّر عنها بحاجة هو بيحبها، وكنت مركزة أعمله بأفضل صورة، وبدون مساعدة حبايبه ماكنتش هعرف أنفّذه.”
وتُعد تجربة “وجع الفراق” نموذجًا لولادة موهبة فنية مبكرة تدفعها مشاعر الفقد إلى أول خطوات الإبداع، في عمل يجمع بين الصدق، والوفاء، وجرأة التجربة الأولى.




