فن ومشاهير

ويبقى فؤاد فى الفؤاد

 

بقلم: إسماعيل بدوي

 

محمد فؤاد… ابن البلد، وصاحب الـ19 ألبوم، وصاحب التاريخ الفني الممتد على الساحة الغنائية والدرامية. لم يصنع فؤاد مشواره بالصدفة، بل صنعه بالشقى والتعب، وبالعمل الذي يشبه «النحت في الصخر». نعم، كان للراحل الكبير عزت أبو عوف فضل بعد الله في بداياته، لكن الطريق الحقيقي بدأه فؤاد بنفسه.

 

كانت الانطلاقة من ألبوم «في السكة» الذي حقق نجاحًا ساحقًا عند طرحه، وكان من إنتاج شركة صوت الحب—إحدى أكبر شركات الإنتاج في مصر والعالم العربي في ذلك الوقت. صدر الألبوم عام 1983، في زمن لا يوجد فيه يوتيوب ولا تيك توك ولا وسائل سهلة للوصول إلى الجمهور كما هو الحال الآن.

 

ورغم أنّ الساحة كانت مليئة بالعمالقة: عمرو دياب، محمد منير، وهاني شاكر… جاء فؤاد بأسلوب جديد؛ أسلوب ابن البلد، العفوي، الصادق، الذي أحبّه الناس فورًا. انتشرت أغاني الألبوم فى كل مكان، وأصبحت أغنية «في السكة» تريند الوطن، في زمن لم تكن فيه كلمة «تريند» موجودة من الأساس. دخل صوت محمد كل بيت، وردد الكبار والصغار أغانيه بدون شراء أرقام وهمية، وبدون دعم من تيك توك.

 

أصبح ابن الإسماعيلية وعين شمس نجم الوطن العربي، وبدأ مشوار الـ19 ألبوم:

في السكة – خفة دمّه – هاعود – ياني – اسألي – مشينا – شيكابيكا – حبينا – نحلم – حيران – الحب الحقيقي – قلبي وروحي وعمري – القلب الطيب – كبر الغرام – شاريني – حبيبي يا… – ولا نص كلمة – بين إيديك…

وقريبًا—بإذن الله—يضاف ألبوم جديد إلى المكتبة الفؤادية العظيمة، المكتبة التي تحمل سنوات من الإبداع والتعب والصبر حتى وصل فؤاد إلى مكانته الكبيرة في قلوب جمهوره في مصر والوطن العربي.

 

فؤاد حالة فنية خاصة… لا يقارن بأحد، ولا يُشبه أحد.

تاريخه لا يُمس، لأنه تاريخ من العمل الحقيقي، بلا افتعال، بلا صراعات، بلا تعدٍ على حقوق أحد. فؤاد لم ينسب يومًا أغنية ليست له، ولم يدخل معارك مع زملائه، بل ظلّ محبوبًا من كبار الفنانين، وفيًّا لكل من وقف بجانبه.

 

أتمنى من النجم الكبير—فنيًا وأخلاقيًا—محمد فؤاد أن يعود بقوة. فهو لم يغِب يومًا عن قلوبنا ولا عن آذاننا. جماهيرك تنتظرك… وتنتظر أغانيك التي تربّينا عليها.

نريد أن يعود الزمن الجميل… وأن تعود أيام المنافسة الشريفة بين نجمَي الوطن العربي: محمد فؤاد وعمرو دياب.

 

ويبقى… فؤاد في الفؤاد.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى