حادث على الطريق الصحراوي… كيف انتهت رحلة عابرة بمأساة؟

بقلم: رنيم علاء نور الدين
كان الطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية يسير كعادته… سيارات تتلاحق، وأصوات المحركات تختلط بالهواء الجاف. لا أحد يتوقع أن لحظة واحدة فقط يمكن أن تفصل بين الحياة والموت. لكن صباح الجمعة حمل قصة مختلفة لرجل لم يكن يحاول سوى عبور الطريق.
إيهاب جهاد علوان، 37 عامًا، خرج من بيته كأي يوم عادي. وعندما اقترب من أسفل كوبري النوبارية، قرر عبور الطريق إلى الاتجاه المقابل. لم يكن يتخيل أن السيارة القادمة بسرعة ستقطع عليه الخطوة… والخيط الأخير بينه وبين الحياة. ضربة واحدة كانت كفيلة بأن تسقطه أرضًا في لحظة لم يدركها أحد.
عندما تلقى مأمور قسم غرب النوبارية بلاغ شرطة النجدة، كانت كل ثانية ثمينة. تحركت قوة من ضباط المباحث إلى موقع الحادث، لكنهم وجدوا إيهاب جثة هامدة، والسيارة التي صدمته مجهولة، لم يتعرف عليها أحد، ولم يتوقف سائقها.
تم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى غرب النوبارية المركزي، ووُضعت تحت تصرف النيابة العامة التي بدأت التحقيقات فورًا، في محاولة لتحديد هوية السيارة الهاربة، ومعرفة ظروف الحادث كاملة.
على الطريق الهادئ الذي شهد مئات العابرين قبله، انتهت حياة رجل لم يكن يحمل سوى نيّة عبور… وبقي السؤال معلّقًا فوق الأسفلت.
هل ستنجح التحقيقات في كشف السائق الهارب، أم سيظل إيهاب رقمًا جديدًا في سجل الحوادث المجهولة؟




