أمانها حياة … حين تصبح حماية المرأة مسؤولية وطن

بقلم: يارا زكريا
لم يعد الحديث عن العنف ضد المرأة ترفًا إعلاميًا أو شعارًا يُرفع في المناسبات، بل أصبح قضية مجتمعية تمس أمن الوطن واستقراره، لأن المرأة ليست نصف المجتمع فقط، بل هي قلبه النابض وصانعة أجياله. ومن هذا المنطلق جاءت مشاركة *جريدة المصور* في ملتقى «أمانها حياة»، الذي نظمته *الكتلة النسائية المصرية*، تأكيدًا على أن حماية المرأة حق أصيل وواجب وطني لا يقبل التأجيل أو المساومة.
لقد ناقش الملتقى واحدة من أخطر القضايا التي تواجه مجتمعنا، وهي أشكال العنف المتعددة التي تتعرض لها المرأة، سواء كانت نفسية أو جسدية أو اقتصادية أو مجتمعية، وهي ممارسات لا تُهين المرأة وحدها، بل تُهين المجتمع بأكمله وتعرقل مسيرته نحو التنمية والاستقرار.

ويكتسب ملتقى «أمانها حياة» أهميته من كونه لم يكتفِ برصد المشكلة، بل فتح باب الحوار الجاد حول سبل المواجهة، من خلال نشر الوعي، وتفعيل دور الإعلام، وتعزيز التشريعات، وتمكين المرأة اقتصاديًا وفكريًا، باعتبار أن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد أي شكل من أشكال العنف.
وفي السياق ذاته، جاء الإعلان عن انطلاق **مبادرة رائدات الكتابة** كخطوة مضيئة على طريق تمكين المرأة ثقافيًا وإعلاميًا، وإتاحة المساحة للأصوات النسائية للتعبير عن قضاياهن بوعي ومسؤولية. فالكلمة الواعية كانت وما زالت سلاحًا قويًا في مواجهة الظلم، وبناء العقول، وتغيير المفاهيم الخاطئة.
وتؤمن *جريدة المصور* بأن دورها لا يقتصر على نقل الخبر، بل يمتد إلى صناعة الوعي، والدفاع عن القيم الإنسانية، وفي مقدمتها كرامة المرأة وحقها في الأمان والحياة الكريمة. ومن هذا المنطلق، تحرص الجريدة دائمًا على دعم المرأة المصرية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، باعتبارها شريكًا حقيقيًا في بناء الجمهورية الجديدة.
إن رسالة «أمانها حياة» ليست مجرد عنوان لملتقى، بل مبدأ يجب أن يتحول إلى سلوك يومي، وثقافة مجتمعية، ومسؤولية تشاركية بين الدولة والإعلام والمجتمع المدني والأسرة. فحين تكون المرأة آمنة، يكون المجتمع قويًا، وحين تُصان كرامتها، يُصان مستقبل الوطن.

وختامًا، ستظل *جريدة المصور* منبرًا حرًا داعمًا لقضايا المرأة، وصوتًا صادقًا في مواجهة العنف والتمييز، إيمانًا بأن نهضة الأمم تبدأ من احترام الإنسان… والمرأة أولًا.




