حين طارت السيارة وسقط شاب من العمر… فجر دموي على كورنيش الإسكندرية

بقلم: رنيم علاء نور الدين
كان فجر الأربعاء هادئًا على غير العادة، والبحر ساكنًا يراقب المارة على كورنيش الإسكندرية، قبل أن تشق الصمتَ لحظةُ جنونٍ خلف عجلة قيادة، حوّلت الطريق إلى ساحة مأساة، وأنهت حياة شاب في العشرين من عمره، وتركت ثلاثة آخرين بين الألم والصدمة.
النيابة العامة بالإسكندرية صرحت بدفن جثمان الشاب رؤوف أسامة، ضحية الحادث المروري المروع الذي وقع بمنطقة الشاطبي، وأسفر عن مصرع شخص وإصابة ثلاثة آخرين. ومن المقرر أن تُقام صلاة الجناز مساء اليوم بكنيسة العذراء بمنطقة محرم بك، وسط حزن عائلة تنتظر وداعًا لم يكن في الحسبان.
بداية القصة كانت ببلاغ تلقته غرفة عمليات إدارة شرطة النجدة، يفيد بوقوع حادث انقلاب سيارة ملاكي أمام مبنى الجامعة بمنطقة الشاطبي بطريق الكورنيش، اتجاه المنشية، ووجود مصابين بدائرة قسم شرطة باب شرقي.
على الفور، انتقلت قوات الشرطة رفقة الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث. المعاينة كشفت أن قائد السيارة فقد السيطرة على عجلة القيادة بسبب السرعة الزائدة، فصعد على الرصيف واصطدم بأحد الأشخاص أثناء جلوسه على سور الكورنيش، قبل أن تتحول السيارة إلى مقذوفٍ طائر.
السرعة الجنونية جعلت السيارة تطير في الهواء، ثم تسقط من أعلى الكورنيش إلى شاطئ البحر، وتنقلب بمن فيها، وسط تحطم كامل للهيكل وتصاعد كثيف للدخان، في مشهد صادم للمارة.
أسفر الحادث عن مصرع رؤوف أسامة، 20 عامًا، حيث جرى التحفظ على جثمانه بمشرحة كوم الدكة. كما أُصيب مينا علاء كامل، 22 عامًا، بكدمات وسحجات بمختلف أنحاء الجسم، وأُصيب مصطفى أحمد مصطفى، 19 عامًا، بكدمات وسحجات بعموم الجسم، فيما أُصيب عمر محمد سلامة، 19 عامًا، بكدمات متفرقة، وجرى نقله إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج اللازم.
تم تحرير المحضر اللازم بقسم شرطة باب شرقي، وجارٍ العرض على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وبيان ملابسات الحادث بدقة.
وبين سرعةٍ لم تُحسب عواقبها، وطريقٍ لم يحتمل لحظة تهور، يظل السؤال معلقًا فوق الأسفلت والبحر معًا: كم شابًا آخر يجب أن يسقط قبل أن ندرك أن السرعة ليست طريقًا للحياة، بل أقصر الطرق إلى الفقد؟




