إحباط محاولة للتأثير على الناخبين بدار السلام

بقلم: رنيم علاء نور الدين
في محيط إحدى الدوائر الانتخابية بدائرة قسم شرطة دار السلام بالقاهرة، كانت الحركة تبدو طبيعية للوهلة الأولى. ناخبون يمرون، لافتات معلقة، وأجواء انتخابية معتادة، قبل أن تكشف المتابعة الأمنية عن محاولة خفية لتوجيه الإرادة الشعبية خارج الصندوق.
الخدمات الأمنية المعنية بتأمين العملية الانتخابية تمكنت من ضبط ثلاثة أشخاص بمحيط الدائرة، وبحوزتهم عدد من كروت الدعاية الانتخابية الخاصة بأحد المرشحين، إلى جانب مبالغ مالية، في محاولة لاستغلال تردد الناخبين على مقار التصويت للتأثير عليهم وحثهم على الإدلاء بأصواتهم لصالح المرشح المشار إليه.
التحركات الأمنية جاءت في إطار المتابعة الدقيقة لمحيط اللجان الانتخابية، لرصد أي محاولات تلاعب أو خرق لقواعد العملية الانتخابية، خاصة مع توافد المواطنين على الإدلاء بأصواتهم.
وبالفحص، تبين أن المتهمين كانوا يخططون لتوزيع كروت الدعاية والمبالغ المالية على الناخبين فور ترددهم على الدائرة الانتخابية، في مشهد يعيد إلى الواجهة محاولات شراء الأصوات، التي يجرمها القانون ويعدها اعتداءً مباشرًا على نزاهة الانتخابات.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وجارٍ العرض على جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيقات، وبيان دور كل منهم في الواقعة.
وفي ظل هذه الوقائع، يبقى السؤال حاضرًا بقوة: هل تنجح مثل هذه المحاولات في كسر إرادة الناخب، أم أن وعي المواطنين بات أقوى من أي مال يُدفع خارج الصندوق؟




