حوادث

بين أضواء الكريسماس وجدران الحبس.. أين ستقضي هدير عبد الرازق موسم الأعياد؟

 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

 

مع اقتراب احتفالات رأس السنة والكريسماس، تتصاعد التساؤلات حول مصير البلوجر هدير عبد الرازق، وما إذا كانت ستستقبل الأعياد خلف القضبان أم بين أفراد أسرتها، في وقت لا تزال فيه قيد الحبس الاحتياطي على ذمة قضية أثارت جدلًا واسعًا تتعلق ببث فيديوهات خادشة للحياء العام.

 

تلك التساؤلات جاءت متزامنة مع قرار المحكمة الاقتصادية بالقاهرة بتأجيل محاكمة هدير عبد الرازق وطليقها، التيك توكر المعروف باسم «أوتاكا»، إلى جلسة 29 ديسمبر الجاري، في القضية المتهمين فيها بنشر مقاطع مرئية مُخلّة بالآداب العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

داخل أروقة المحكمة، تقف القضية عند مفترق حساس، حيث تواجه هدير عبد الرازق وأوتاكا اتهامات ببث محتوى يحمل إيحاءات مباشرة بقصد الإغراء، ونشره عبر الشبكة المعلوماتية بشكل يتيح للجمهور الاطلاع عليه، فضلًا عن التعدي على المبادئ والقيم الأسرية المتعارف عليها في المجتمع.

 

التحقيقات كشفت أن المقاطع المتداولة لم تكن عفوية أو عابرة، بل تضمنت مشاهد وصفتها جهات التحقيق بالصريحة، وتحمل إيحاءات مباشرة تمس الحياء العام، وهو ما اعتبرته النيابة العامة انتهاكًا واضحًا للقوانين المنظمة لحماية القيم المجتمعية والنظام العام.

 

القضية لم تتوقف عند حدود قاعة المحكمة، بل امتدت أصداؤها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى ضرورة المحاسبة الصارمة لصناع المحتوى، ومن يطرح تساؤلات حول حدود الحرية والمسؤولية في الفضاء الرقمي، وتأثير هذه المقاطع على القيم الأسرية، خاصة مع الانتشار الواسع وسهولة الوصول إليها.

 

ومع تأجيل المحاكمة، يظل مصير هدير عبد الرازق معلقًا، بينما تقترب الأعياد وتزداد معها الأسئلة، ليس فقط عن قرار المحكمة المقبل، بل عن الرسائل التي تحملها هذه القضايا للمجتمع وصناع المحتوى على حد سواء.

 

ويبقى السؤال:

هل تتحول قضايا البلوجرز وصناع المحتوى إلى نقطة فاصلة لإعادة رسم حدود الحرية والمسؤولية على مواقع التواصل الاجتماعي؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى