
بقلم رنيم علاء نور الدين
داخل أروقة التحقيق، تكشّفت تفاصيل صادمة في واحدة من قضايا الابتزاز الإلكتروني التي هزّت منطقة الصف بمحافظة الجيزة، بعدما اعترف المتهمان — وهما سائقا توك توك — بارتكاب الواقعة، مؤكدين حصولهما على صور خاصة بفتاتين وتهديدهما بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإجبارهما على مقابلتهما.
بدأت القصة ببلاغٍ تلقّته مديرية أمن الجيزة من فتاتين أفادتا بتعرّضهما لتهديد وابتزاز، بعد أن استولى المتهمان على صور شخصية لهما، واستخدماها وسيلة ضغط لتحقيق رغباتهما. ووفق التحريات الأولية، رفضت الفتاتان الاستجابة، فصعّد المتهمان الموقف وأقدما بالفعل على نشر الصور، في محاولة لكسر إرادتهما وإجبارهما على الخضوع.
تحرّكت الأجهزة الأمنية سريعًا، وبعد تقنين الإجراءات تم ضبط المتهمين، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الجريمة. كما كشفت التحقيقات عن واقعة أخرى، إذ اتهم أحد المتهمين شقيق إحدى الفتاتين بالاعتداء عليه والاستيلاء على هاتفه المحمول لحذف الصور، ليتم ضبطه واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
وقررت جهات التحقيق حبس المتهمين 4 أيام على ذمة القضية، مع تفريغ وفحص الهواتف المضبوطة فنيًا، واستدعاء المجني عليهما لسماع أقوالهما تفصيليًا، وطلب تحريات المباحث التكميلية لكشف ملابسات الواقعة كاملة.
وتبقى القضية شاهدًا جديدًا على خطورة الابتزاز الإلكتروني، الذي يستهدف الضحايا نفسيًا قبل أي شيء، ويطرح تساؤلاتٍ حول الوعي المجتمعي وسبل الحماية من هذا النوع من الجرائم.
فهل يكون ردع القانون كافيًا لوقف جرائم الابتزاز وحماية الضحايا من هذا الكابوس المتكرر؟




