قصة كلبٍ لم يجد من يرحمه

كتبت / رنيم علاء نور الدين
في أحد شوارع بنها الهادئة، كان كلب صغير يجري بين الأزقة، يبحث عن طعامٍ أو مأوى يقيه برد الليل. لم يكن يؤذي أحدًا، سوى أنه كان ينبح أحيانًا كأنه يشكو حاله للعابرين. لكن بدلًا من أن يجد من يطعمه أو يرحمه، وجد من يقرر أن يُنهي وجوده بالقسوة.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم، يظهر فيه عدة أشخاص يربطون كلبًا بحبلٍ من عنقه ويسحلونه على الأرض. دقائق قليلة كانت كافية لتثير موجة من الغضب والاشمئزاز لدى كل من شاهد المشهد.
تحت إشراف اللواء أشرف جاب الله، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في الواقعة.
وبتوجيه من اللواء محمد السيد، مدير الإدارة العامة لمباحث القليوبية، واللواء وائل متولي، رئيس المباحث، قاد المقدم أحمد سامي، رئيس مباحث قسم ثان بنها، فريق البحث بمعاونة النقيب فؤاد كوش والنقيب مصطفى الكردي.
وخلال ساعات، تمكنت القوات من تحديد وضبط المتهمين الثلاثة، وهم من سكان دائرة قسم ثان بنها. وبمواجهتهم، أقروا بارتكاب الواقعة مبررين فعلتهم بأن الكلب كان «يُحدث إزعاجًا في المنطقة»، فقرروا تقييده وإبعاده بهذه الطريقة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، لكن يبقى السؤال:
هل أصبح الإزعاج مبررًا لتعذيب روحٍ بريئة لا تملك سوى النباح؟




