حوارات صحفية
أخر الأخبار

الكابتن ماهر محسن يكشف للمصور أسرار تدريب أحمد مالك في مسلسل «سوا سوا»

4 شهور من التحدي والإصابات لصناعة لاعب حقيقي

 

حوار : ندى علاء

لم يكن ظهور أحمد مالك في مسلسل «سوا سوا» كلاعب كرة قدم مقنعًا وليد الصدفة، بل جاء نتيجة رحلة تدريب شاقة امتدت لأربعة أشهر كاملة، تحت إشراف الكابتن ماهر محسن، الذي تولى مهمة تحويل ممثل إلى لاعب يبدو حقيقيًا أمام الكاميرا.

في هذا الحوار، يكشف ماهر محسن كواليس التحضير البدني والذهني، وأصعب التحديات التي واجهتهما، بداية من تعديل طريقة الجري، مرورًا بالإصابات وضغط التصوير، وصولًا إلى صناعة “ستايل” خاص بالشخصية داخل الملعب، جعل الجمهور يتعامل معها باعتبارها لاعبًا محترفًا لا ممثلًا يؤدي دورًا.

 

كيف بدأت تحضير أحمد مالك للدور؟ وهل كان هناك تقييم بدني شامل في البداية؟

البداية كانت بعد تواصل من شركة الإنتاج «المتحدين ميجا برودكشن» لتولي مهمة تدريب أحمد مالك للدور. توقعت في البداية أن تكون هناك قاعدة بدنية يمكن البناء عليها، خاصة أنه سبق ولعب بوكسينج، لكن الواقع كان مختلفًا.

رغم التزامه بالجيم، إلا أن طبيعة التمارين جعلت عضلاته “مخشبة”، وهو ما لا يتناسب مع لاعب كرة يحتاج لمرونة وسلاسة حركة، خصوصًا في منطقة الوسط. لذلك بدأنا بتقييم شامل لطريقة الجري والحركة داخل الملعب، واعتبرنا المرحلة الأولى تأسيسًا حقيقيًا نبني عليه خلال فترة التحضير.

 

 

ما الفرق بين تدريب ممثل على دور لاعب كرة وبين تدريب لاعب مبتدئ؟

الفرق كبير جدًا. لاعب الكرة يحتاج فقط لتعديل بعض الأساسيات لأنه يعرف اللعبة بالفعل وينفذ فورًا. أما الممثل، فلا بد أن يفهم المهارة نفسها: لماذا تُستخدم؟ ومتى؟ وفي أي موقف داخل الملعب.

كنت أشرح له الهدف من كل حركة لأنه سيؤديها تمثيليًا أيضًا، وليس مجرد تنفيذها بدنيًا.

برنامج الأربع شهور كان ماشي إزاي؟ وركزتم على إيه أكثر؟

الأربعة أشهر انقسمت بشكل تدريجي. أول شهر ركزنا على الأساسيات، خاصة طريقة الجري، لأنه كان يجري على كعب القدم، فعملنا على تعديلها ليجري على مشط القدم مع تنسيق حركة اليدين والكتفين وخروج الـSprint بطريقة صحيحة.

بعد ذلك بدأنا إدخال المهارات تدريجيًا ثم تدريبات التسديد (Shooting)، مع تكرار مستمر للحركات التي ستظهر داخل المسلسل.

 

هل قسمتوا الخطة لمراحل؟ وما هدف كل مرحلة؟

بالفعل، قسمناها لعدة مراحل لأن الشخصية تلعب كرة خماسية، وهي أصعب من الملاعب الكبيرة لأنها تحتاج مهارات أسرع وقدرة على لفت الانتباه في مساحة صغيرة.

المرحلة الأولى كانت تأسيس بدني، الثانية مهارية، ثم مرحلة التسديد وتنفيذ المهارات الخاصة بالمشاهد، وكل مرحلة كانت مبنية على احتياجات الدور.

 

هل كان هناك نظام غذائي خاص؟

نعم، كان يسير على نظام غذائي مع الكابتن يوسف إدريس بهدف الوصول لفورمة لاعب كرة. النظام كان صارمًا جدًا، حتى أنه قطع الكربوهيدرات تقريبًا، وكان أحيانًا يجد صعوبة في الحركة بسبب قلة الأكل، لكنه التزم به للوصول للشكل المطلوب.

 

كيف اشتغلتوا على أسلوب اللاعب البرازيلي داخل الملعب؟

اعتمدنا على فكرة اللاعب البرازيلي “الحريف” الذي يلعب بهدوء وثقة أكثر من الاعتماد على القوة أو السرعة.

لذلك ظهر في المشاهد وهو يستلم الكرة بهدوء وينظر لخصمه بثقة ويتحرك بسلاسة، وكأنه لاعب يفهم جيدًا ما يفعله.

 

هل اعتمدتم على لاعبين معينين كنماذج؟

المفاجأة أنه لم يكن يتابع كرة القدم كثيرًا، لذلك لم نقلد لاعبًا بعينه، بل صنعنا Style خاصًا من عدة مدارس مختلفة، وكان الهدف أن يبدو شكله مقنعًا وجذابًا داخل الملعب وليس نسخة من لاعب محدد.

 

ما أصعب تحدي واجهكم خلال التحضير؟

الإصابات كانت التحدي الأكبر، لأن جسمه لم يكن معتادًا على كرة القدم. تعرض لشد عضلي متكرر، وإصابة بعد سقوط دامبل على قدمه، ورغم ذلك عاد للتدريب سريعًا.

حتى أثناء التصوير كان يؤدي مشاهد وهو مصاب، وبعدها يذهب مباشرة لجلسات العلاج الطبيعي والـRecovery.

 

كيف وازنت بين التدريب ومواعيد التصوير؟

في البداية كانت المواعيد ثابتة، لكن بعد بدء التصوير أصبح الأمر صعبًا جدًا. كنا أحيانًا نتدرب في الثانية فجرًا بعد انتهاء التصوير، وأحيانًا يتم إبلاغي بموعد التدريب في نفس اليوم، فكان الجدول غير مستقر تمامًا.

 

كيف حضرته نفسيًا للدور؟

تحدثت معه كثيرًا عن عقلية لاعبي الكرة وطريقتهم في الكلام والتصرفات داخل الملعب. حتى أنني كنت أناديه باسم “يحاوي” بدل أحمد مالك ليعيش الحالة بالكامل.

كما أدخلناه تدريبات وسط لاعبين حقيقيين ليتعامل معهم كأنه واحد منهم، وهو نجح في الاندماج بسرعة.

 

متى شعرت أنه أصبح لاعبًا حقيقيًا؟

من الشهر الثالث شعرت أنه جاهز تقريبًا، رغم أنه كان متخوفًا. الأخطاء قلت بشكل كبير، وبدأنا إشراكه في تدريبات فعلية مع اللاعبين الذين سيظهرون معه في التصوير.

أكثر نقطة تطور فيها خلال الأربعة أشهر؟

التغيير كان شاملًا، سواء في الجري أو التعامل مع الكرة أو المهارات. تطوره فاق توقعاتي، وكان يتدرب حتى بمفرده داخل الكارافان أو الفندق، ما ساعدنا للوصول لفورمة أفضل مما توقعنا.

 

هل ترى أن التجربة تفتح له أدوارًا رياضية مستقبلًا؟

بالتأكيد، لأن أحمد مالك ممثل يعمل على تطوير نفسه باستمرار، وليس مجرد مؤدٍ للدور. هو يرفض الاعتماد على دوبلير، ويتعلم مهارات جديدة بنفسه، ما يفتح له مجالات كثيرة.

 

لو عاد بك الزمن.. هل كنت ستغير شيئًا في خطة التحضير؟

لا، لن أغير شيئًا. كل خطوة كانت مبنية على دراسة وتخطيط دقيق لأنني كنت أتعامل مع ممثل وليس لاعبًا محترفًا، وكان لابد من تجنب أي إصابة قد تعطل عمله.

كنت أضع خططًا بديلة لكل احتمال، وحرصت أن تخرج التجربة بأفضل شكل ممكن، لأنها فرصة لإظهار عملي الحقيقي في تأسيس لاعب من الصفر.

 

 

تجربة «سوا سوا» لم تكن مجرد تدريب لدور تمثيلي، بل مشروع متكامل قائم على التخطيط والدراسة والانضباط، كما يؤكد الكابتن ماهر محسن ، الذي يرى أن نجاح التجربة لم يكن في إتقان المهارات فقط، بل في بناء عقلية لاعب كرة حقيقي داخل أحمد مالك.

ومع هذا التحول اللافت، تبدو أبواب الأدوار الرياضية وغيرها مفتوحة أمامه، بعدما أثبت أن الاجتهاد والعمل الجاد قادران على صناعة الفارق، سواء داخل الملعب أو أمام الكاميرا.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى