حين يتحوّل الشغف إلى بصمة تُسرق… فارس إبراهيم يروي رحلته ويطلق صرخة لحماية الإبداع

حوار : مريم مصطفى
في زمنٍ تتسارع فيه الخطى نحو التميز، يبقى الشغف هو الوقود الحقيقي لكل نجاح.
“فارس إبراهيم”، شاب سكندري استطاع أن يحوّل موهبته في التصميم إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع، لكنه اصطدم بتحدٍ خطير يواجه المبدعين، وهو سرقة أعمالهم.
في هذا الحوار، يكشف لنا تفاصيل رحلته، وأبرز محطاته، ورسائله لكل من يسعى لصناعة اسمه في عالم الإبداع.
س: في البداية، عرّفنا بنفسك.
ج: أنا فارس إبراهيم، أبلغ من العمر 22 عامًا، من محافظة الإسكندرية، طالب بكلية الآداب، وأعمل كمصمم جرافيك.
أُركز بشكل أساسي على التصميم الرياضي وتصميم الهوية البصرية، وأسعى دائمًا لتطوير نفسي وتقديم أعمال تحمل بصمتي الخاصة.
س: ما الذي دفعك لدخول مجال التصميم؟ هل هي موهبة منذ الصغر؟
ج: كانت بدايتي في عام 2019، حين كنت في الخامسة عشرة من عمري.
في البداية كان الأمر بدافع التجربة، لكنه سرعان ما تحوّل إلى شغف حقيقي، دفعني للاستمرار والعمل على تحويل أفكاري إلى أعمال فنية.

س: علمنا أنك عملت مع اللاعب مانولاس.. كيف جاءت هذه الفرصة؟
ج: بالفعل، تلقيت رسالة من أحد المسؤولين عن الصفحة الرسمية للاعب، وطلبوا مني تنفيذ بعض التصميمات الخاصة به. أنجزت عدة أعمال، لكنها توقفت لاحقًا بسبب انشغالي بالدراسة في المرحلة الثانوية.
س: ما أبرز إنجازاتك حتى الآن؟
ج: أعتبر أن أكبر إنجاز لي هو رؤية أعمالي تُطبّق على أرض الواقع، مثل تصميم تيشيرتات لعدد من الشركات المصرية، وكذلك تصميم زي رسمي لنادي نجمة سيناء، والذي تم استخدامه في مباريات رسمية.
كما شاركت في تصميم الهوية البصرية لمبادرة “شواطئ الإسكندرية بلا بلاستيك” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والاتحاد العام للكشافة.
س: هل تعرضت لسرقة أعمالك من قبل؟
ج: نعم، وللأسف هذا أمر شائع في المجال. تعرض أحد تصميماتي للسرقة من قبل متجر كبير قام بطباعته وبيعه دون إذن، وعندما تواصلت معهم، اعتبروا الأمر طبيعيًا، وهو ما يعكس أزمة حقيقية في تقدير حقوق المبدعين.
س: ما أهم الدروس التي تعلمتها من تجربتك؟
ج: أهم درس هو أن الاستمرارية والتطوير أهم من الموهبة وحدها.
كما تعلمت كيفية التعامل مع مختلف العملاء وفهم احتياجاتهم، وأدركت أن الفن يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الحالة النفسية.
س: ما العمل الأقرب إلى قلبك؟
ج: تصميم تيشيرت نادي نجمة سيناء، لأنه كان عملاً رسميًا وتم استخدامه في مباريات، وكان لذلك تأثير كبير بالنسبة لي.
س: ما نصيحتك للمبتدئين في مجال التصميم؟
ج: أن يدركوا أن التصميم ليس مجرد عمل، بل هو تعبير عن الذات. عليهم تطوير أنفسهم باستمرار، وعدم الاكتفاء بالموهبة، فالسعي والاجتهاد هما مفتاح النجاح.
س: كيف ترى دور الأنشطة التطوعية في حياة الشباب؟
ج: أرى أنها تلعب دورًا مهمًا
جدًا، فقد ساعدتني تجربتي في الكشافة على تطوير مهارات القيادة والتواصل، وكان لذلك أثر واضح في مسيرتي المهنية.
أنصح كل شاب بالمشاركة فيها لما تضيفه من خبرات حقيقية.
تجربة فارس إبراهيم ليست مجرد قصة نجاح، بل رسالة واضحة لكل مبدع: احمِ عملك، وواصل السعي، فالإبداع الحقيقي لا يُسرق، بل يفرض نفسه.




