مأساة طفلة بعد جراحة قلب مفتوح في بورسعيد.. أب يتهم الإهمال الطبي والمستشفى تلتزم الصمت

كتبت: رنيم علاء نور الدين
تحولت رحلة علاج طفلة صغيرة داخل أحد مستشفيات محافظة بورسعيد إلى مأساة إنسانية، بعدما دخلت لإجراء عملية قلب مفتوح وهي في كامل وعيها، لتخرج – وفق رواية أسرتها – مصابة بإعاقة ذهنية كاملة، غير قادرة على الكلام أو الإدراك.
ورصدت “الواقعة” حالة من الحزن الشديد التي يعيشها والد الطفلة، والذي ظهر جالسًا أمام المستشفى في حالة انهيار، مطالبًا بمعرفة ما حدث لابنته داخل غرفة العمليات، مؤكدًا أنه لم يتلقَ حتى الآن تفسيرًا طبيًا واضحًا لما وصفه بـ”التدهور المفاجئ” في حالتها.
الأب: بنتي دخلت بتتكلم وخرجت مش مدركة أي حاجة
وقال والد الطفلة – بحسب روايته – إن ابنته كانت تعاني من مشكلة بالقلب استدعت التدخل الجراحي، وتم تجهيزها لإجراء العملية، وكانت تتحدث بشكل طبيعي قبل دخولها غرفة العمليات.
وأضاف أن الصدمة كانت بعد انتهاء الجراحة، حيث لاحظ عدم استجابة طفلته وعدم قدرتها على الكلام أو التعرف على المحيطين بها، الأمر الذي دفعه للسؤال عن السبب، إلا أنه – على حد قوله – لم يحصل إلا على رد مختصر بأن حالتها ستظل كما هي.
مطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤول
وطالب الأب بفتح تحقيق طبي شامل لمراجعة كل الإجراءات التي تمت قبل وأثناء وبعد العملية، وتحديد ما إذا كانت هناك مضاعفات طبيعية أو خطأ طبي تسبب في تدهور حالة طفلته.
كما دعا إلى ضرورة عرض الطفلة على لجنة طبية محايدة من خارج المستشفى، لضمان الشفافية وتوضيح الحقيقة كاملة، خاصة أن الحالة – بحسب وصفه – غيرت حياة طفلته وأسرتها بالكامل.
أهمية التحقيق في الشكاوى الطبية
ويؤكد قانونيون أن من حق أسرة المريضة التقدم بشكوى رسمية لوزارة الصحة ونقابة الأطباء، وطلب تقرير طبي مفصل عن الحالة، مع إمكانية عرضها على الطب الشرعي حال الاشتباه في وجود خطأ طبي.
كما يشير مختصون إلى أن التحقيق في مثل هذه الوقائع لا يهدف فقط لتحديد المسؤولية، بل أيضًا لضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات، والحفاظ على حقوق المرضى.
قصة إنسانية تنتظر الإجابة
تبقى القصة في جوهرها مأساة إنسانية قبل أن تكون واقعة طبية، بين أب يبحث عن تفسير لما حدث، وطفلة تدفع ثمن حقيقة لم تتكشف بعد.
ويبقى السؤال الأهم:
هل تكشف التحقيقات حقيقة ما حدث داخل غرفة العمليات، أم تظل الطفلة وأسرتها ضحية واقعة بلا إجابات واضحة؟



