تحقيقات

المرجيحة التي أنهت ضحكة طفلة… لحظة لعب تحولت إلى مأساة في المنيا

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

في قرية هادئة تابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، حيث تبدو الحياة في ظاهرها بسيطة ومكررة، كان المشهد أمام أحد المنازل لا يختلف كثيرًا عن أي يوم عادي: طفلة صغيرة تلهو، وصوت ضحكات يختلط بهدوء الريف.

 

“شاهيناز محمد”، 13 عامًا، طالبة في بداية مراهقتها، كانت تقضي وقتها في اللعب أمام منزل أسرتها، مستخدمة مرجيحة بدائية الصنع من الحبال، كما هو معتاد في القرى التي يتحول فيها أي شيء بسيط إلى مساحة للفرح.

 

لم يكن هناك ما يوحي بأن لحظة اللعب تلك قد تتحول إلى لحظة فاصلة تقلب كل شيء.

 

بحسب ما أفادت به التحريات الأولية، وخلال اللهو، التف الحبل بشكل مفاجئ حول رقبة الطفلة، في واقعة لم تستغرق سوى لحظات قصيرة لكنها كانت كافية لتغيير المشهد بالكامل. انتهت حركة الطفلة سريعًا، وساد الصمت مكان كان قبل دقائق فقط مليئًا بالحياة.

 

سرعان ما انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث تم العثور على الطفلة ونقلها إلى المستشفى، لكن محاولات إنقاذها لم تُكلل بالنجاح، إذ لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بحالة اختناق.

 

ومع بدء التحقيقات، أوضح تقرير مفتش الصحة أن سبب الوفاة يعود إلى “اسفكسيا الخنق نتيجة التفاف حبل حول الرقبة”، مؤكدًا عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، لتُحفظ القضية رسميًا من الناحية القانونية.

 

لكن رغم ذلك، بقيت الواقعة حاضرة في أذهان الأهالي، ليس باعتبارها مجرد خبر حادث، بل كصورة قاسية لحظة يمكن أن تنقلب فيها التفاصيل البسيطة إلى نهاية لا تُنسى.

 

وفي قرية لا تزال تستعيد صمتها بعد الصدمة، يظل المشهد عالقًا… مرجيحة مهجورة، وطفلة توقفت ضحكتها في لحظة لم يكن أحد يتوقعها.

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بصمت: كم من اللحظات العادية قد تحمل في داخلها نهاية لا تُرى إلا بعد فوات الأوان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى