حوادث
أخر الأخبار

“خرجت من الحمام مش قادرة أتعرف على نفسي”.. رواية طالبة نجت من اعتداء صادم داخل مدرسة بالإسكندرية

 

 

كتبت / رنيم علاء نور الدين

 

داخل ممر هادئ في مدرسة بالإسكندرية، كانت طالبة تسير وهي تتحدث مع شقيقتها عبر الهاتف، دون أن تتوقع أن الدقائق التالية ستتحول إلى واحدة من أصعب اللحظات التي قد تعيشها فتاة في عمرها.

 

نداء سريع من إحدى الطالبات عند باب الحمام بدا في البداية عاديًا جدًا. طلب بسيط للمساعدة في تعديل قطعة من الملابس، جعلها تتوقف للحظة ثم تدخل بحسن نية، لكنها — بحسب روايتها — لم تكن تعلم أنها تدخل إلى فخ تم ترتيبه مسبقًا.

 

تقول الطالبة إن الباب أُغلق فجأة خلفها، لتظهر فتاة أخرى من الداخل أمسكتها بعنف من شعرها وسحبتها إلى حمام آخر، قبل أن تبدأ لحظات وصفتها بأنها “الأصعب في حياتها”. صرخات مكتومة، محاولات مقاومة مرتبكة، وأيدٍ تحاصرها من كل اتجاه داخل مساحة ضيقة لا يوجد فيها مهرب.

 

ووفق روايتها، تعرضت لاعتداء عنيف من مجموعة فتيات استخدمن أداة حادة، ما تسبب في إصابتها بجروح في اليد والرأس، بينما حاولت حماية نفسها وسط حالة من الذعر وفقدان التركيز. وقالت إن المعتديات لم يكتفين بذلك، بل قمن بقص شعرها بالكامل داخل الحمام، ثم غادرن المكان بعد أخذ خصلات الشعر معهن وتركها وحدها خلف الباب المغلق.

 

الطالبة أكدت أن الخلاف لم يكن كبيرًا من الأساس، موضحة أن معرفتها بإحدى الفتيات كانت سطحية، وأن الأمر بدأ بعد انتقادها لبعض التصرفات، قبل أن تتطور الأحداث بشكل مفاجئ إلى اعتداء أثار صدمة واسعة بين الطلاب وأولياء الأمور.

 

ومع انتشار تفاصيل الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحركت الجهات المختصة، حيث أعلنت مديرية التربية والتعليم اتخاذ إجراءات عاجلة بحق إحدى الطالبات المتورطات، إلى جانب استمرار التحقيقات الأمنية مع باقي المتهمات لكشف جميع الملابسات.

 

الحادث فتح من جديد باب التساؤلات حول تصاعد العنف داخل المدارس، خاصة بين الفتيات، وتحول بعض الخلافات البسيطة إلى وقائع تحمل قدرًا كبيرًا من القسوة والخطورة.

 

فإلى أين وصلت لغة العنف بين الطلاب.. ولماذا أصبحت بعض المدارس تشهد مشاهد لم تكن مألوفة من قبل؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى