بشنطة ألعاب وعيون مليانة خوف.. طفلة العمرانية تتحول إلى حديث السوشيال ميد

كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم تكن تبكي بصوت عالٍ، ولم تكن تصرخ طلبًا للمساعدة، لكنها كانت تقف وحدها على جانب الطريق الدائري في العمرانية، تحتضن شنطتين صغيرتين؛ واحدة بداخلها ألعابها، والأخرى تضم بعض ملابسها، بينما كانت نظرات الخوف والارتباك تملأ وجهها الصغير في مشهد أربك كل من رآها.
المارة توقفوا للحظات غير مصدقين ما يحدث. طفلة صغيرة، بملابس بسيطة وملامح مرهقة، تقف بمفردها وسط الشارع وكأنها ضاعت من العالم فجأة. البعض حاول الحديث معها، وآخرون سارعوا بتصوير المشهد بعدما لاحظوا آثار إصابات واضحة على وجهها، لتبدأ القصة في الانتشار سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتتحول إلى واحدة من أكثر الوقائع التي أثارت تعاطف الناس خلال الساعات الأخيرة.
الروايات المتداولة كشفت أن الطفلة تُركت بمفردها عقب خلافات أسرية، حيث وجدت نفسها فجأة في الشارع تحمل أشياءها الصغيرة دون أن تدرك ما الذي ينتظرها بعد ذلك. ومع ازدياد تجمع الأهالي حولها، تم اصطحابها إلى قسم شرطة العمرانية لحمايتها والتأكد من حالتها.
ومع انتشار الصور بشكل واسع، بدأت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، حتى تم التوصل إلى والد الطفلة، الذي حضر إلى قسم الشرطة للتعرف عليها واستلامها رسميًا. كما أشارت المعلومات المتداولة إلى وجود خلافات بين الوالدين بعد الانفصال، وسط حديث عن رفض زوج الأم الجديد وجود الطفلة، وهو ما أثار حالة أكبر من الغضب بين المتابعين.
الواقعة لم تمر مرورًا عاديًا على مواقع التواصل، حيث عبّر كثيرون عن صدمتهم من المشهد، معتبرين أن رؤية طفلة بهذا العمر تقف وحيدة بحقائبها على الطريق كفيلة بترك جرح طويل داخل أي شخص شاهد الصور أو قرأ التفاصيل.
وبين التعاطف والغضب، ظل سؤال واحد يتكرر بكثرة بين الناس:
كيف يمكن لطفلة صغيرة أن تجد نفسها فجأة وحيدة في الشارع، وكأنها بلا مأوى أو حضن يحتوي خوفها؟



