
كتبت : شروق الشيباني
أحدثت الإعلامية آية جمال الدين موجة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي،إثر طرحها لظاهرة الصمت الزوجي من خلال برنامج ست ستات المذاع عبر شاشة DMC مسلطة الضوء على واحدة من أكثر المشكلات التي تؤرق سكينة البيوت، وتستنزف رصيد المودة بين الزوجين لاسيما النساء اللواتي وجدن في حديثها مرآةً تعكس تفاصيل معاناتهن اليومية، فبأسلوبٍ يفيض بالواقعية ويمزج ببراعة بين النقد الاجتماعي العميق واللمسة الإنسانية، رصدت آية حال الكثير من البيوت التي تحولت فيها لغة الحوار إلى غيابٍ موحش حيث وصفت رغبة بعض الأزواج في اختزال شريكة الحياة داخل نظام الصامت بضغطة زر من ريموت كنترول وكأن التواصل أصبح عبئاً لا جسراً للود وأشارت إلى أن هذا الاغتراب الصامت قد يطول أمده، لكنها في الوقت ذاته، بعثت برسالة أمل تؤكد أن كسر هذا الجمود ليس مستحيلاً، بل يتطلب إرادةً مشتركة وشجاعةً لبذل مجهودٍ حقيقي يعيد ترميم ما أفسده الصمت في المسار العاطفي للعلاقة
وفي غوصٍ أعمق لتفاصيل الأزمة، فرّقت آية بين الصمت كطبيعة متأصلة في الرجل، وبين كونه صمتاً اختيارياً استجد بعد الزواج كما لفتت إلى أن بعض الأزواج يسيئون فهم قدسية المنزل، فيختزلونه في كونه مجرد محطة للاستراحة والسكينة السلبية، ما يجعلهم يضنون حتى بالكلمة العابرة هذا الانكفاء يضع الزوجة في مواجهة معركة صامتة لكونها الطرف المطالب دوماً باختراق هذا السكون المطبق، ومحاولة ترميم لغة التواصل في علاقةٍ باتت تكافح للبقاء خلف أبوابٍ مغلقة.




