دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف الخبير الاقتصادي يكتب :إيران وجغرافية مضيق هرمز واللعب بالعالم

لاشك أن إيران تخدمها الجغرافيا بسبب مضيق هرمز لأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران جعلت إيران تتحكم في المضيق ليتأثر العالم أجمع بسلاسل الإمداد خاصة البترول والغاز والأسمدة لترتفع الأسعار العالمية لتؤثر على جميع الدول بسبب ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع قيمة التامين وعزف بعض شركات الملاحه الدولية عن الدخول فى مخاطر والحفاظ على اسطولها البحرى وكانت موانىء مصر هى الحل الوحيد بالنسبة لاوربا ودول آسيا
شد وجذب بين أمريكا وإيران واسرائيل تارة تظهر فى الأفق اتفاق بين الطرفين والخلافات على عدة نقاط أو بنود ليلتقط العالم انفاسه وتعاود اسعار البترول الإنخفاض البسيط بسبب التوترات الجيوسياسية التى تعصف بالمنطقة ودول الخليج العالم يعيش فى استقرار لمدة شهر او اكثر ثم تأتى إيران لتضرب طائرة أمريكية بمسيرة وتنكر إيران معرفتها بسقوط الطائرة ثم ترد امريكا بضربات بالطيران الامريكى ومعها اسرائيل ثم تتوقف الحرب الأمريكية فجأة ويعلن الرئيس الأمريكى ترامب أن إيران وافقت على الشروط المطلوبة وتعلن إيران موافقتها والتوقيع على الاتفاق ولكن الإتفاق الخاص بالنووى سيتم لاحقا تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء آخرين لتخفيض نسب تخصيب اليورانيوم والعالم فى انتظار توقيع الهدنه ثم يوقع ترامب مرسوما بفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية ثم تقوم اسرائيل دولة الاحتلال الإسرائيلي الارهابية بضرب لبنان لبتوقف الاتفاق مؤقتا لأن اتفاق أمريكا إيران يشمل وقف الحرب على لبنان وإسرائيل دولة الاحتلال تقول هذا الاتفاق لايخصنا نحن لسنا طرفا فيه
لعبة القط والفأر لعبة الاستعمار ايران لها أهداف وهو احتلال دول الخليج لنشر الدولة الفارسية والشيعه على نطاق واسع ودولة الاحتلال لها حلم اسرائيل الكبرى من النيل للفرات وللاسف سقوط سوريا مع اجزاء من جنوب لبنان حتى نهر الليطانى ووجود الجولاني رئيس سوريا الارهابى الذى تم اختياره بعناية ليسهل استيلاء دولة الاحتلال على سوريا فى بلد كانت تعد من أهم البلاد العربية بناء وتعمير وآثار إسلامية للاسف الإرهاب أصبح مرتع فى شوارعها وكل الجرائم هناك ترتكب باسم الدين واستيلاء اسرائيل على أراضى سوريا بجانب الجولان باسم الدين وضاعت سوريا بسبب تغيير النظام الفاسد هناك نظام بيع المخدرات وبيع الجولان لاسرائيل ووجود طوائف عديده لم يفلح بشار الأسد فى أن يكون الشعب السوري ايا كان طائفته يعيش فى سلام وامان حتى استغل أعداء سوريا وعملوا على تشتيت الدولة وسقوطها واختفت ميليشيا إيران من سوريا نهائيا بعد سقوط سوريا إلى نظام إرهابى متطرف وتشرد شعب سوريا فى كل بقاع الأرض وترك بلده لتضيع
وكل ماسبق لسوريا ولبنان بسبب تواجد أحزاب تابعه لإيران فى سوريا ولبنان ضاعت سوريا وضاع حزب الله وتمركزت امريكا واسرائيل فى سوريا
هكذا هى إيران لم تدخل فى بلد الا وتم القضاء عليها
يكفى أن الضربات الجوية الأمريكية والاسرائيلية على إيران فى الهجمات الجوية أضرت بكامل المنشآت الإيرانية ولم تدافع إيران ولم تضرب طائرة واحده بل تضرب دول الجوار بسبب وبحجة وجود قواعد أمريكية والقانون الامريكى يقول أى قاعدة عسكرية توجد فى اى بلد فى العالم الأرض الموجود عليها القاعده تعتبر أرضا أمريكية ووجود هذه القواعد الأمريكية بدول الخليج بعد احتلال العراق للكويت وتهديد صدام حسين لدول الخليج فاستعانوا بأمريكا لوضع قواعد لحمايتهم وتارة أخرى ترمى إيران شباكها على دول الخليج وتكون فزاعة دول الخليج وعندما يتم توجيه ضربات جوية ضد إيران تستهدف القواعد الأمريكية فى المنطقة وفى الفترة الأخيرة منذ اسبوع بدأت الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران فقامت إيران بضرب القواعد الأمريكية على الكويت والبحرين والاردن ولم تستهدف الامارات بمسيرة واحده وصرحت وكالة رويترز وقالت الإمارات ستفرج عن عشرة مليارات دولار من الأموال المجمده الإيرانية التى تقدر بحوالى عشرين مليار دولار وبالفعل أفرجت عن ثلاثة مليارات دولار لإيران من ضمن العشرة مليارات دولار مقابل وقف القصف على الإمارات وهو نفس ماقامت به قطر بتقارب سرى مع إيران وفك أموال مجمده لإيران مقابل وقف استهداف مجمع الغاز فى رأس لفان وبالفعل توقفت الهجمات على قطر وهنا أتسائل هل ستتوقف إيران عن استهداف دول الخليج ام فتحت إيران مجال للمقايضة مع الخليج طوال الوقت لشراء استقرارهم وهنا لابد من وجود سؤالين وكأن إيران تقول نحن اولى باموالكم من امريكا والسؤال الثانى هل هناك اتفاق بين ايران وامريكا باستنزاف دول الخليج لتعويض إيران عن الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية لإعادة تعميرها من أموال الخليج
لأن الجميع يعرف أن ترامب يأخذ المال ولا يدفع لأحد
وهل ستقوم إيران بضرب اسرائيل بالصواريخ ردا على هجمات اسرائيل على جنوب لبنان ويتوقف الاتفاق وتؤدى إلى عدم استقرار المنطقة والعالم بأثره أم يحدث العكس لأن اسرائيل دولة الاحتلال حتى تعيش فى امان لابد أن تعمل على ضرب الدول المجاورة وتؤدى إلى عدم استقرار هذه الدول

واخيرا هل يتم توقيع اتفاق بين الطرفين أمريكا وإيران ام تستمر لعبة القط والفأر وتتحكم إيران بحكم الجغرافيا على مضيق هرمز وتعطل سلاسل الإمداد والتموين العالمية ام تعود الحرب على إيران التى لايوجد شيء تخسره بعد أن تم تدمير البنيه التحتيه بالكامل فلو عادت إيران للحرب ستحتل امريكا بترول إيران وستتحول إيران إلى ميليشيات تهدد امان دول الخليج بالكامل حيث أن ملايين الإيرانيين يعيشون ويعملون في دول الخليج فهل تحافظ إيران على ماتبقى منها والدوله الذكية لاتخسر كل شيء وتعيد بناء نفسها من جديد ام تحتل امريكا واسرائيل بترول إيران ويكونوا خطر على دول الخليج وتنفيذ مخطط حلم دولة الاحتلال الإسرائيلي اتمنى ان يكون لدى القادة الإيرانيين الفكر الذى يؤدى إلى مكاسب فى المستقبل اكسب قليلا افضل من أن تضيع إيران والقائمبن على السلطه هناك
ومن وسط الازمه الجيوسياسية التى عملت على اضطراب أسواق العالم ورفع الأسعار لدرجة أن الدول التى كان لديها اكتفاء ذاتى من الزراعه أصبحت تستورد نتيجه لوجود عجز فى الاسمده التى تستخرج من الامونيا التى تستخرج من حقول الغاز وإنتاج الغاز متوقف أو قل الإنتاج بسبب شلل فى سلاسل الإمداد والتموين العالمية
من وسط الأحداث الجيوسياسية مصر تحول الأزمه لتخلق فرص اقتصادية
ومن وسط الأحداث الجيوسياسية وتوقف سلاسل الإمداد بسبب إغلاق مضيق هرمز جهزت مصر عدة موانىء كانت بمثابة انفراجه على العالم وهذا يؤكد لنا أن القيادة السياسية فى مصر عملت لكل خطوه حساب بسبب إغلاق مضيق هرمز وأصبحت مصر المحطه الرئيسية العالم أجمع فى التجارة العالمية بديلا للمضيق المغلق
وارتفعت عدد ناقلات النفط العابرة لقناة السويس بنحو ٢٨ فى المائه خلال شهر أبريل الماضى ليصل إلى ٥٢٩ ناقلة مما ساهم فى رفع ايرادات قناة السويس إلى ٤١٩ مليون دولار وهو أعلى رقم شهرى منذ أوائل عام ٢٠٢٤
كما ارتفعت عدد السفن العابرة للقناة إلى ١١٨٢ سفينه خلال شهر أبريل بزيادة ١٤ فى المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وجاءت هذه الزيادة مدفوعه بتحولات فى مسارات تجارة الطاقة العالمية مع لجوء بعض الدول المصدرة للنفط إلى طرق بديلة عبر البحر الاحمر وقناة السويس
وفى نفس الوقت سددت مصر مستحقات شركات البترول العالمية والتى بلغت نحو ٦.١ مليار دولار وأصبحت مديونية مصر صفر مما سيؤدى إلى ثقة الشركات العالمية فى الاستثمار في مصر فى مجال البحث والتنقيب
والمؤشرات تقول إن الاكتشافات الجديدة من البترول والغاز ستؤدى إلى الاعتماد على البترول فور ربطه بالشبكه القومية وتقليل الواردات وتوفير العملة الأجنبية
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر تحية لأرواح شهداء مصر الابرار من رجال الجيش المصري البواسل وتحية لرجال الجيش المصري البواسل حماة الوطن برا وبحراً وجوا
وتحية لرجال الشرطة المصريه البواسل التى تبدع فى مجال كشف الجريمه والحفاظ على أمن مصر الداخلى واستقرار مصر وأمنها يعود لرجال الجيش والشرطة المصرية والسمعه العالمية لمصر فى مجال الأمن والأمان
ربنا يحفظ مصر وشعبها العظيم وجيشها وشرطتها ورئيسها اللهم امين يارب العالمين
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
كاتب المقال
دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف
الخبير الاقتصادي
عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والاحصاء والتشريع السياسى




