بقلم: رنيم علاء نور الدين
في خضم الحركة المرورية المتسارعة التي يشهدها محور الأوتوستراد، تحول المشهد اليومي المعتاد إلى ساحة من الخوف والترقب، إثر اندلاع حريق مفاجئ التهم سيارة نقل، وحولها في دقائق معدودة إلى كتلة مستعرة من النيران، مهدداً بوقوع كارثة مرورية مروعة على واحد من أهم الشرايين الحيوية.
بدأت خيوط الواقعة حين تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً يفيد باشتعال حريق داخل سيارة نقل أثناء سيرها أعلى محور الأوتوستراد. وفور إطلاق جرس الإنذار، تحركت عقارب الساعة سريعاً؛ حيث هرعت سيارات الإطفاء التابعة لرجال الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، مدعومة بتعزيزات أمنية لفرض كردون لحماية المارة وقائدي السيارات الأخرى من خطر الانفجار أو تطاير الشظايا.
وبفضل التدخل السريع والاحترافي لرجال الإطفاء، نجحت القوات في محاصرة ألسنة اللهب العاتية ومنع امتدادها إلى السيارات المجاورة، وتمت السيطرة على الحريق تماماً وإخماده. ولحسن الحظ، حالت العناية الإلهية وسرعة التعامل دون وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وعقب السيطرة على النيران، كشفت المعاينة الأولية عن تضرر أجزاء واسعة من الشاحنة، فيما اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وحُرِّر محضر رسمي بالواقعة، لتتولى النيابة المختصة التحقيق والوقوف على الأسباب الفنية والدوافع الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق المفاجئ.
أمام تكرار حوادث حرائق السيارات على الطرق السريعة، هل يعود الأمر إلى إهمال إجراءات الصيانة الدورية واشتراطات الأمان داخل الشاحنات، أم أن حرارة الصيف باتت تتطلب منظومة رقابية أكثر صرامة لفحص السيارات قبل انطلاقها؟
