كتبت / مريم مصطفى
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان تعاون ثلاثي لتمكين المرأة وتعزيز الصحة الإنجابية بالمصانع
والدكتورة مايا مرسي،وزيرة التضامن الاجتماعي،توقيع بروتوكول تعاون ثلاثي بين وزارة الصحة والسكان، ووزارة التضامن الاجتماعي،وغرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزليةباتحاد الصناعات المصرية،
بهدف دعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأطفال داخل المصانع، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية،ويعزز جهود الدولة في تحسين جودة الحياة للعاملين داخل القطاع الصناعي.
ويستهدف البروتوكول دمج خدمات الرعاية الصحية مع برامج التمكين الاقتصادي،بما يسهم في رفع كفاءة بيئة العمل، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل
إلى جانب توفير خدمات متكاملة تساعد على تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والعملية،وتدعم استقرار الأسرة المصرية.

توقيع البروتوكول بحضور قيادات الوزارتين والغرافة
وقع بروتوكول التعاون كل من الدكتورة عبلة الألفي، نائبة وزير الصحة والسكان،والمهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن
الاجتماعي،والدكتور محمد عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية،
بحضور عدد من قيادات الوزارتين واتحاد الصناعات المصرية.
وسبق مراسم التوقيع اجتماع موسع بين وزير الصحة والسكان ووزيرة التضامن الاجتماعي،
تم خلاله استعراض آليات تنفيذ البروتوكول،ومناقشة التجارب السابقة التي حققت نتائج إيجابية في مجالات التمكين الاقتصادي والصحة الإنجابية،
مع الاتفاق على إعداد خطة تنفيذية للتوسع في تطبيق
المشروع بمختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة.
خدمات صحية متكاملة للعاملين بالمصانع

وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن وزارة الصحة والسكان ستتولى تقديم منظومة متكاملة من خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة داخل المصانع المشاركة،
إلى جانب توفير خدمات المشورة الأسرية،وتنفيذ حملات توعية صحية تستهدف العاملين والعاملات،بما يسهم في نشر الوعي الصحي وتعزيز مفاهيم الأسرة السليمة.
وأشار الوزير إلى أن البروتوكول يتضمن كذلك تنظيم برامج تدريبية متخصصة،وإطلاق قوافل طبية وعيادات متنقلة لتقديم الخدمات الصحية داخل مواقع العمل،
بما يضمن سهولة وصول العاملين إلى الخدمات الطبية دون التأثير على سير العملية الإنتاجية،مؤكدًا أن الاستثمار في صحة العاملين يمثل أحد أهم محاور التنمية البشرية التي تتبناها الدولة.
وأضاف أن التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي يعكس توجهًا نحو بناء نموذج تنموي متكامل
يربط بين الرعاية الصحية والإنتاج، ويعزز من قدرة المرأة على الاستمرار في العمل داخل بيئة آمنة وصحية.
التضامن: تجربة ناجحة لتشغيل السيدات وتوفير الحضانات
ومن جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تمتلك تجربة ناجحة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة،مشيرة إلى نجاح الوزارة في تدريب وتشغيل نحو ألفي سيدة من مستفيدات برنامج “تكافل وكرامة”،بما وفر لهن فرص عمل مستقرة ومصدر دخل دائم.

وأوضحت أن الوزارة نجحت كذلك في تطوير مجمع صناعي متخصص لتصدير الملابس الجاهزة داخل مصنع غزل الفيوم المغلق سابقًا،على مساحة تبلغ نحو 12 ألف متر مربع، مع إنشاء حضانة متكاملة داخل المجمع لرعاية أبناء العاملات،بما يتيح للأمهات مواصلة العمل في بيئة داعمة تراعي احتياجات الأسرة والطفل.
وأكدت أن هذه التجارب تمثل نموذجًا عمليًا يمكن البناء عليه خلال تنفيذ البروتوكول الجديد،بما يسهم في التوسع في توفير الحضانات داخل المصانع،
وزيادة معدلات تشغيل المرأة، وتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
غرفة صناعة الملابس تتعهد بتنفيذ محاور البروتوكول
وأكد الدكتور محمد عبدالسلام،رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية،
التزام الغرفة الكامل بتنفيذ جميع محاور البروتوكول،من خلال التعاون مع الجهات الحكومية لتدريب وتشغيل الفتيات،وتوفير فرص عمل مناسبة داخل المصانع المشاركة.
وأشار إلى أن الغرفة ستعمل على تجهيز وحدات إنتاجية جديدة،وإنشاء مقار للمشورة الأسرية،إلى جانب إنشاء حضانات داخل المصانع وفقًا للمعايير المعتمدة،
بما يساعد على توفير بيئة عمل أكثر استقرارًا للعاملات.
وأضاف أن الغرفة ستشارك أيضًا في تنفيذ حملات توعية تستهدف العاملين بالمصانع،
لتعزيز الثقافة الصحية، ونشر مفاهيم الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة،بما ينعكس إيجابًا على العامل والأسرة والإنتاج.
دعم التنمية البشرية والاستقرار الأسري
ويأتي البروتوكول في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التنمية البشرية،من خلال التكامل بين الخدمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية،
بما يحقق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية،ويرفع من جودة الحياة داخل بيئات العمل.
كما يستهدف تعزيز التعاون بين الجهات الثلاث لتنفيذ برامج مشتركة في مجالات الصحة الإنجابية،والتمكين الاقتصادي، ورعاية الطفولة داخل المصانع،بما يدعم استقرار الأسرة المصرية،ويرفع من معدلات مشاركة المرأة في سوق العمل،ويعزز إنتاجية القطاع الصناعي،
في إطار رؤية الدولة لتحقيق تنمية مستدامة تعتمد على الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية.
