حين يتحول بيت الجدة إلى مسرح جريمة

بقلم: رنيم علاء نور الدين
لم يكن بيت الجدة يومًا مكانًا للخطر. جدرانه التي شهدت تجمعات عائلية وذكريات طفولة، تحوّلت فجأة إلى شاهد صامت على جريمة هزّت مدينة فاقوس، وكشفت جانبًا مظلمًا من الجرائم التي تُرتكب داخل الدائرة الأقرب للضحايا.
القضية بدأت ببلاغ تقدمت به ربة منزل إلى مديرية أمن الشرقية، تتهم فيه ابن شقيقها، يعمل نقاشًا، بالاعتداء على ابنتها الطفلة البالغة من العمر 13 عامًا، داخل مسكن جدتها. البلاغ لم يكن مجرد اتهام، بل صرخة أم اكتشفت أن ابنتها لم تُسلب طفولتها فقط، بل حملت نتيجة هذا الاعتداء.
البلاغ وصل إلى اللواء عمر ورؤوف، مدير أمن الشرقية، لتبدأ الأجهزة الأمنية فحصًا دقيقًا للواقعة. التحريات أكدت صحة ما جاء في أقوال الأم، وكشفت أن المتهم استغل وجود ابنة شقيقته بمفردها داخل منزل الجدة، واعتدى عليها مستغلًا صغر سنها وضعفها، وعدم قدرتها على المقاومة أو الدفاع عن نفسها.
تحركت قوات الأمن، وتم القبض على المتهم، الذي جرى اقتياده للتحقيق أمام النيابة العامة. وبعد سماع أقوال الأطراف، قررت النيابة حبسه على ذمة القضية. ومع عرضه على قاضي المعارضات بمحكمة جنح فاقوس، صدر القرار بتجديد حبسه 15 يومًا، لاستكمال التحقيقات.
القضية أعادت إلى الواجهة واحدة من أخطر الجرائم المسكوت عنها، تلك التي تقع داخل البيوت، حيث يكون الجاني من صميم العائلة، والضحية طفلًا لا يملك سوى الصمت والخوف.
فكم من أطفال آخرين يعيشون الخطر نفسه داخل بيوت يفترض أن تكون الأكثر أمانًا؟




