حوادث
أخر الأخبار

عصابات الخطف تقتل مرتين.. مرة بالتعذيب ومرة بالصدمة

مريم مصطفي

استيقظ أهالي حمص، وتحديدًا في شارع الحضارة، على فاجعة مدوية بعد أن أقدمت الشابة السورية جوليا مدين السالم على إلقاء نفسها من شرفة منزلها، في مشهد صادم انتهى بوفاتها في الحال، قبل أن يتمكن أحد من إسعافها.

الحادثة لم تكن مجرد واقعة انتحار، بل جاءت نتيجة سلسلة من الأحداث المأساوية التي عاشتها الضحية وأسرتها خلال الأيام الماضية.

 

 بداية الكابوس.. خطف الأب

تعود تفاصيل القصة إلى يوم الخميس الماضي، حين تعرّض والد جوليا للاختطاف من قبل مجهولين.

وبحسب روايات الجيران وشهود العيان، بدأت العائلة تتلقى رسائل تهديد مرفقة بصور ومقاطع فيديو تُظهر تعرض الأب لتعذيب قاسٍ، في محاولة واضحة للضغط عليهم وابتزازهم.

مشاهد التعذيب – وفق مصادر محلية – كانت صادمة إلى درجة لا تحتمل، خاصة بالنسبة لابنته الشابة التي وجدت نفسها أمام كابوس حيّ يُعرض أمام عينيها دون قدرة على إنقاذ والدها.

 

جريمة سابقة تزيد الرعب

المأساة لم تكن الأولى التي تضرب العائلة.

فمنذ فترة قصيرة، تعرّض ابن عمها دانيال السالم لحادثة خطف مماثلة، بعدما أنزله مجهولون بالقوة من وسيلة نقل عامة (سرفيس)، قبل أن يتم العثور عليه مقتولًا لاحقًا.

هذا الحدث زرع حالة من الرعب والتهديد المستمر داخل الأسرة، لتعيش جوليا تحت ضغط نفسي هائل وخوف دائم من تكرار السيناريو الدموي.

 

صدمة نفسية أنهت كل شيء

مصادر مقربة أكدت أن جوليا دخلت في حالة انهيار عصبي حاد بعد مشاهدة مقاطع تعذيب والدها، ومع تصاعد الضغوط النفسية، فقدت القدرة على التحمل.

في لحظة مأساوية، قررت إنهاء حياتها، لتتحول مأساة الخطف إلى فاجعة مزدوجة: أب مختطف، وابنة ضحية انهيار نفسي قاتل.

 

 غضب واسع ومطالب بالأمان

القضية أثارت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية وملاحقة عصابات الخطف التي باتت تهدد استقرار عائلات بأكملها.

الجهات المختصة بدأت بالفعل التحقيق في ملابسات الواقعة، خاصة في الشق الجنائي المتعلق بالخطف والتهديد والابتزاز الذي يُرجح أنه كان سببًا مباشرًا في الوفاة.

 قضية رأي عام مفتوحة

حادثة جوليا السالم لم تعد مجرد خبر محلي، بل تحولت إلى قضية رأي عام تسلط الضوء على التداعيات النفسية العميقة لجرائم الخطف، وعلى الثمن الإنساني الفادح الذي قد تدفعه العائلات في ظل غياب الأمان.

 

ويبقى السؤال المؤلم:

كم من الأرواح يجب أن تُزهق قبل أن تتوقف هذه السلسلة الدموية؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى