حوارات صحفية
أخر الأخبار

محمد جاميكا كاستنج دايركتور “صحاب الأرض”: بحثت عن شهود عيان لا ممثلين.. والمسلسل حقيقي بنسبة 99%

حوار أحمد سالم

في وقتٍ تغلبت فيه الحقيقة على الخيال، والوجع على التمثيل، استطاع مسلسل “صحاب الأرض” أن يلمس قلوب الملايين، ليس فقط بقصته، بل بوجوه أبطاله التي لم تكن بحاجة لـ “مكياج” لتبدو منهكة، أو لتدريبات شاقة لتتقن البكاء، خلف هذا الصدق الفني يقف الكاستنج دايركتور محمد جاميكا، الذي لم يكتفِ بالبحث عن “مواهب”، بل فتش في شوارع المحروسة عن “شهود عيان” وصلوا حديثاً من قلب النار في غزة، ليحكوا للعالم ما رأوه بأعينهم، ​في هذا الحوار، يكشف لنا “جاميكا” كيف تحولت اختبارات الأداء إلى جلسات استماع لقصص حقيقية، وكيف كان الصمت في عيون هؤلاء الأطفال أقوى من أي صرخة مكتوبة في سيناريو، ولماذا أصر على أن يكون أبطال العمل هم أنفسهم أصحاب الأرض.

إنت مكنتش بتدور على ممثلين، إنت كنت بتدور على ‘شهود عيان’.. إزاي قدرت توصل لأطفال الجالية الفلسطينية اللي لسه واصلين، وإيه أول كلمة قولتها لأهاليهم عشان تقنعهم إن ولادهم يمثلوا وجعهم تاني؟

كنت بستنى أوصل إن فيه فلسطينيين وصلوا مصر، وأسأل المحيطين لو حد يعرف فلسطينيين لسه واصلين، وكنت شغال على كل الأعمار مش سن معين، أول كلمة قولتها لأهاليهم: “إنكم هتحكوا الحقيقة، وتقولوا اللي حصل”.

الطفل اللي عاش الحرب بيبقى عنده ‘نظرة تانية خالص’.. هل كان فيه اختبار أداء (Audition) معين بيعتمد على رد فعل الطفل تجاه صوت عالي أو حركة مفاجئة عشان تقيس مدى صدق التروما (الصدمة) اللي جواه؟

طبعاً كان فيه أوديشن، وكان فيه “سكريبت” بيحفظوه ومن خلاله بنعمل تجربة أداء، وكان فيه أطفال كتير جداً، ولكن لم يتم اختيار بعض الأطفال نظراً لصعوبة حالتهم الجسمانية من الإصابات وغيره.

المخرج طلب منك طفل ‘جاي من قلب النار’.. إيه الملامح الجسمانية اللي كنت بترفضها فوراً لأنها ‘ناعمة زيادة’، وإيه اللي خلاك تقول عن طفل معين: ‘ده وشه شرب شمس غزة وترابها’؟

بيكون فيه طلبات إخراجية وتفاصيل؛ كنا بنرفض الحالات الجسمانية الصعبة، كان فيه أطفال مبتورين مكنش يناسبوا.

 

في لحظات التصوير، الطفل ده مش بيمثل، هو بيسترجع.. إزاي قدرت توازن بين إنك عايز ‘أداء صادق’ وبين إنك خايف تسبب للطفل ‘انتكاسة نفسية’ وهو بيفتكر اللي شافه؟

لا، الأطفال المشاركين -ما شاء الله عليهم- أبطال وشاطرين، مكنوش بيوصلوا للمرحلة دي أبداً، وتحديداً “بلال” اللي في الحقيقة خرج من تحت الركام وقت الحرب.

الأطفال دول كلامهم قليل بس عينيهم بتحكي.. هل واجهت صعوبة في تدريبهم على ‘السكوت’؟ وإزاي الكاستنج قدر يختار طفل ‘صمته’ بيبقى أعلى من أي صرخة؟

هو مكنش فيه تدريب أوي، لأن قصة المسلسل واقعية وحقيقية وأبطالها حقيقيين، قدرنا نختار ده من خلال تجارب الأداء، لأن زي ما قولت كان فيه “سكريبت” بيدربوا عليه وعلى الكلام اللي فيه.

 

هل كنت بتدقق في مخارج الحروف الفلسطينية الأصلية (القاف والكاف والياء)، ولا كنت بتعتبر إن ‘رنة الوجع’ في صوتهم أهم من مخارج الحروف الصحيحة؟

كل تفصيلة في الأداء، سواء جسدي أو حركي أو مخارج الحروف، كنا بندقق عليها، وكان موجود معانا مصحح لهجة تحسباً لأي حاجة حصلت.

أكيد فيه طفل من الجالية فاجئك في مشهد بكاء أو صمود خلى اللوكيشن كله يسكت.. احكيلنا عن الموقف ده وإزاي حسيت إن اختيارك كان في محله؟

“بلال” قصته قصة حقيقية؛ لأنه خرج من تحت الركام وفضل عايش لحد ما حكى ده، ودوره كان جميل.

هل تفتكر إن وجود أطفال حقيقيين عاشوا التجربة في المسلسل، هو اللي خلى ‘صحاب الأرض’ يوصل لقلوب الناس بسرعة، وهل ده بيخلينا نقول إن ‘الصدق’ غلب ‘التكنيك التمثيلي’؟

آه طبعاً، ليه نستعين بأطفال تانية طالما “صحاب الأرض” الأصليين موجودين وهما اللي حكوا القصة بنفسهم؟ المسلسل 99% حقيقي.

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى