
كتبت: رنيم علاء نور الدين
لم يكن مقطع الفيديو المتداول مجرد شكوى عابرة على مواقع التواصل، بل كان كافيًا ليكشف واقعًا غير مألوف في أحد شوارع الإسكندرية، بعدما وثّق تضرر المواطنين من تحويل الطريق العام إلى جراج عشوائي، يعوق الحركة ويثير غضب الأهالي.
البداية جاءت مع انتشار فيديو أثار جدلًا واسعًا على “فيسبوك”، أظهر أحد الأشخاص وهو يسيطر على شارع حيوي، مستغلاً المساحة العامة لتجميع مركبات “التوك توك” والدراجات النارية، مقابل مبالغ مالية، في مشهد اعتبره كثيرون تعديًا صريحًا على حق المواطنين في استخدام الطريق.
وبمجرد تداول الفيديو، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية لكشف ملابساته، حيث أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم، وتبين أنه عاطل يقيم بدائرة قسم شرطة ثان الرمل. وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبطه في موقع الواقعة.
وبمواجهته، لم ينكر المتهم ما نُسب إليه، بل أقر بتحويل الشارع إلى جراج غير مرخص، مستغلاًه في حراسة المركبات مقابل أموال، في محاولة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المصلحة العامة.
وعلى الفور، تدخلت الجهات المختصة لرفع كافة الإشغالات من الشارع، والتحفظ على مركبات “التوك توك” والدراجات النارية المخالفة، مع إعادة فتح الطريق بالكامل أمام المواطنين، في خطوة أعادت الانضباط للمكان بعد حالة من الفوضى.
الواقعة تعكس دور مواقع التواصل الاجتماعي في كشف المخالفات، لكنها في الوقت ذاته تفتح باب التساؤلات حول حجم التجاوزات التي قد تحدث بعيدًا عن أعين الرقابة، ومدى تأثيرها على حياة المواطنين اليومية.
فهل أصبح “السوشيال ميديا” هو الوسيلة الأقوى لضبط الشارع… أم أن هناك وقائع أخرى لم تُكشف بعد؟




