حوادث
أخر الأخبار

ثوانٍ فصلت بين الضحكة والمأساة.. قصة غرق الطفلة تيا في نزهة نيلية هزت القلوب

 

كتبت: رنيم علاء نور الدين

 

لم تكن تعلم تلك الأم أن صورة عادية التقطتها لابنتها الصغيرة، ستتحول بعد دقائق إلى آخر ذكرى تجمعهما… لحظة بدت عادية جدًا، لكنها أصبحت فيما بعد أثمن ما تملكه من طفلتها.

في نزهة عائلية على متن مركب بنهر النيل، كانت الأجواء مليئة بالضحك والهدوء، وطفلة صغيرة تتحرك ببراءة، تملأ المكان بحيويتها المعتادة، دون أن يعلم أحد أن القدر يخبئ نهاية مؤلمة لهذه الرحلة.

تحكي الأم، بصوت مكسور، أن ابنتها “تيا” جلست بعد التقاط صورة لها، فطلبت منها صورة أخرى، لكن في لحظة خاطفة، وقفت الطفلة فوق أحد الكراسي، فقدت توازنها فجأة، وسقطت في مياه النيل.

لحظات ارتبك فيها الجميع…

صرخات، محاولات إنقاذ، وقلوب توقفت من الخوف. حاول سائق المركب إنقاذ الطفلة، لكن الوقت كان أسرع من كل المحاولات، بينما كادت الأم نفسها تفقد حياتها عندما حاولت القفز خلف ابنتها بطوق نجاة، غير مصدقة أن ثوانٍ قليلة سرقت منها أغلى ما تملك.

لم تكن “تيا” مجرد طفلة بالنسبة لوالدتها… كانت عالمها بالكامل.

تقول الأم إن ابنتها كانت تنتظرها كل يوم، تنام بجوارها، تملأ البيت ضحكًا، وتترك خلفها تفاصيل صغيرة أصبحت الآن وجعًا كبيرًا… طفلة ذكية، مرحة، بريئة، لم تعرف من الدنيا سوى اللعب والحب.

تحولت نزهة قصيرة إلى ذكرى لا تُنسى… وتحولت صورة عادية إلى حكاية ألم يتداولها الآلاف على مواقع التواصل، بعدما لامست كلمات الأم قلوب كل من قرأ قصتها.

رحلت “تيا”، لكن بقي السؤال الأصعب الذي يطارد كل أب وأم بعد هذه المأساة:

كم مأساة أخرى نحتاج حتى تتحول وسائل الأمان في رحلات النيل من اختيار إلى ضرورة… وحتى لا تتحول لحظة فرح جديدة إلى وداع لا رجوع منه؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى