
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في زمن أصبحت فيه الصورة تسبق الصوت، قرر مطرب شاب أن يعكس المعادلة… أن يختفي ليُسمع، وأن يضع قناعًا ليُجبر الجمهور على التركيز فيما يقدمه، لا من يكون.
هكذا ظهر كابوتشي… وجه غير معروف، وقناع أبيض ثابت، وصوت يحاول أن يشق طريقه وسط زحام الساحة الغنائية، لكن هذه المرة برهان مختلف.
البداية كانت مع تعاقده مع ريتشارد الحاج، لإنتاج ألبوم جديد يحمل اسم «تورتة»، تجربة لا تعتمد فقط على الموسيقى، بل على فكرة كاملة قائمة على الغموض والتشويق.
الألبوم، المقرر طرح أولى أغنياته في 4 أبريل، لا يقدم مجرد أغنيات، بل تجربة تمزج بين الراب والتراب والبوب، في محاولة لمواكبة موجة موسيقية جديدة تسيطر على ذوق شريحة واسعة من الجمهور، خاصة عبر المنصات الرقمية مثل يوتيوب.
لكن ما يميز التجربة ليس فقط شكل الموسيقى، بل الفكرة نفسها… أن يظل صاحب الصوت مجهولًا حتى اللحظة الأخيرة، حيث أعلن كابوتشي أنه سيكشف عن هويته الحقيقية مع طرح آخر أغنية في الألبوم، وكأن الرحلة ليست فقط للاستماع، بل للاكتشاف أيضًا.
وفي كلماته، يبدو التحدي واضحًا: أن يُقيم الجمهور العمل بعيدًا عن الأسماء، بعيدًا عن الشكل، فقط بناءً على ما يسمع… تجربة نادرة في سوق يعتمد غالبًا على الصورة قبل المحتوى.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تفاعل الجمهور، من خلال مسابقة أطلقها المنتج، تمنح جائزة لمن يتمكن من كشف هوية المطرب قبل الإعلان الرسمي، في خطوة تعكس ذكاء تسويقيًا يعتمد على الفضول أكثر من الإعلان.
وسط كل ذلك، يبقى السؤال الأهم:
هل سينجح الغموض في صناعة نجم جديد، أم أن الجمهور في النهاية لا يزال يبحث عن الوجه قبل الصوت؟




