
كتبت / رنيم علاء نور الدين
في أحد شوارع منطقة الشيخ منطاش بمدينة أسيوط، كانت رائحة غريبة تتسلل من شقة مغلقة منذ أسابيع، بينما لم يكن أحد يتخيل أن خلف بابها تختبئ جريمة مروعة ظلت طي الكتمان لشهر كامل.
القصة بدأت عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا كشف خيطًا غامضًا حول اختفاء سيدة تدعى “أميرة”، تبلغ من العمر 30 عامًا، قبل أن تقود التحريات إلى اكتشاف صادم داخل إحدى الشقق السكنية.
وعندما انتقلت قوات المباحث إلى المكان، كانت المفاجأة مدفونة حرفيًا تحت الأرض. فبعد أعمال الفحص والمعاينة، عُثر على جثة السيدة في حالة تحلل أسفل بلاط الشقة، في مشهد أثار صدمة كبيرة بين الأهالي.
التحريات كشفت أن المتهم هو زوج المجني عليها عرفيًا، ويعمل عاملًا، وأن خلافًا نشب بينهما خلال أيام عيد الفطر تحول إلى مشادة عنيفة انتهت بقيامه بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
لكن الجريمة لم تتوقف عند القتل فقط، إذ أظهرت التحقيقات أن المتهم حاول إخفاء معالم جريمته بطريقة صادمة، بعدما دفن الجثة أسفل أرضية الشقة خوفًا من افتضاح أمره، وظل يعيش بصورة طبيعية بينما كانت الجثة مدفونة داخل المنزل.
المفاجأة الأكبر جاءت من داخل العائلة نفسها، حيث كشفت التحريات أن شقيقة المتهم كانت السبب الرئيسي في كشف الجريمة، بعدما قررت إبلاغ الأجهزة الأمنية عقب خلافات نشبت بينها وبين شقيقها، لتبدأ بعدها رحلة البحث التي انتهت بالعثور على الجثة وضبط المتهم.
قوات الأمن تمكنت من القبض على المتهم، فيما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وقررت انتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وكشف كافة ملابسات الواقعة.
القضية أثارت حالة واسعة من الصدمة داخل أسيوط، خاصة مع الطريقة التي حاول بها المتهم إخفاء الجريمة لأيام طويلة دون أن يثير الشكوك.
ويبقى السؤال الذي يثير الرعب بعد هذه الواقعة:
كم جريمة يمكن أن تختبئ خلف الأبواب المغلقة دون أن يشعر بها أحد؟




