ياسر عبدالله يكتب… ظاهرة التوكتوك والموتوسيكل بين الحاجة المجتمعية والخطر المتزايد

في السنوات الأخيرة إنتشرت ظاهرة التوكتوك والموتوسيكلات بشكل كبير في الشوارع المصرية خصوصا في المناطق الشعبية والأحياء الضيقة ففي البداية كان ظهور التوكتوك حلا عمليا لمشكلة المواصلات داخل الشوارع التي لا تصل إليها السيارات أو وسائل النقل العام لكنه مع مرور الوقت تحول في كثير من الأحيان إلى مصدر للقلق بسبب ما نراه يوميا من حوادث سرعة وجرائم سرقة.
أصبحت حوادث التوكتوك والموتوسيكلات مشهدا متكررا في الطرق ويرجع ذلك إلى عدة أسباب أهمها القيادة بسرعة كبيرة وعدم الإلتزام بقواعد المرور وقيادة بعض هذه المركبات بواسطة صغار السن الذين لا يملكون خبرة كافية في القيادة كما أن كثيرا من هذه المركبات يسير بدون لوحات معدنية أو تراخيص واضحة مما يجعل من الصعب تتبعها في حال وقوع حادث أو جريمة ولا يقتصر الأمر على الحوادث فقد إرتبطت بعض جرائم السرقة والخطف السريع بإستخدام الموتوسيكلات والتكاتك بسبب قدرتها على التحرك بسرعة في الشوارع الضيقة والهروب بسهولة وهذا الأمر خلق حالة من القلق لدى المواطنين خاصة في المناطق التي يكثر فيها إنتشار هذه الوسائل.
ورغم وجود قوانين مرورية تنظم حركة السير وتفرض عقوبات على المخالفين إلا أن تطبيق هذه القوانين يواجه تحديات عديدة من أبرز هذه التحديات الإنتشار الكبير للتكاتك والموتوسيكلات غير المرخصة إضافة إلى صعوبة الرقابة المستمرة في كل المناطق وكذلك غياب منظومة واضحة لتنظيم عمل هذه المركبات بشكل كامل.
لذلك أصبح من الضروري إتخاذ خطوات أكثر جدية لمواجهة هذه الظاهرة مثل تشديد إجراءات الترخيص ومنع قيادة المركبات لغير الحاصلين على رخصة قيادة وتكثيف الحملات المرورية لضبط المخالفات كما يجب العمل على توعية الشباب بمخاطر السرعة والقيادة المتهورة لأن الحفاظ على سلامة المجتمع مسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطنين.
وفي النهاية لا يمكن إنكار أن التوكتوك والموتوسيكل قدما خدمة مهمة في بعض المناطق لكن ترك هذه الظاهرة دون تنظيم حقيقي قد يحولها إلى خطر يهدد أمن وسلامة المجتمع لذلك يبقى الحل في تحقيق التوازن بين الإستفادة من هذه الوسائل وتنظيمها بقوانين صارمة يتم تطبيقها بجدية على الجميع.



