حوار أحمد سالم
في وقت تتجه فيه أنظار العالم صوب مونديال 2026، تظل الأسئلة التكتيكية والسياسية تفرض نفسها على الساحة الرياضية. التقينا بالأرجنتيني “فرانكو” ليحدثنا عن حظوظ “التانغو” في الحفاظ على اللقب، ومجموعتهم المفخخة التي تضم الجزائر، الأردن، والنمسا، لكن الحوار أخذ منحى غير متوقع، عندما قرر “فرانكو” تقديم الإنسانية على كرة القدم، موجهاً انتقادات لاذعة لخلط الرياضة بالمواقف السياسية المخزية، ومحذراً في الوقت ذاته من “زلزال عربي” جديد قد يضرب الأرجنتين.
فرانكو، الأرجنتين تدخل هذه البطولة وعينها على الحفاظ على اللقب، لكن التاريخ الحديث دائمًا ما يهدد حامل اللقب بما يُعرف بـ “لعنة البطل” وخروجه المفاجئ من دور المجموعات (كما حدث مع فرنسا 2002، إسبانيا 2014، وألمانيا 2018)، هل تشعر أن راقصي التانغو يمتلكون الحصانة الذهنية والفنية لكسر هذه اللعنة، أم أن الخطر حقيقي؟

سأتحدث هنا كأرجنتيني، بل كإنسان في المقام الأول، صراحةً، هذه البطولة لا تهمني، ويهمني أقل منتخب الأرجنتين؛ حيث رأينا قائد الفريق يبتسم لشخص مثل ترامب، وهو شخص مول تمويلًا كاملاً للإبادة الجماعية في فلسطين، قد يقول الكثيرون إنه لا ينبغي خلط السياسة بكرة القدم، لكن ميسي هو القائد وهو يمثل تجسيدًا للأرجنتين، وقد كسر كل هذه القيم بوقوفه مع ترامب، أما بالنسبة لوجود لعنة على الأبطال، فلا أعلم، لكن كرة القدم موجودة، وكرة القدم يجب أن تُحترم، وفي الوقت الذي يُحرم فيه بلد عضو في الفيفا مثل فلسطين من حقه في لعب كرة القدم عبر تدمير ملاعبه وقتل لاعبيه، وما إلى ذلك.. فلا يمكنك هنا الحديث عن أبطال.
القرعة وضعتكم في مجموعة تبدو متوازنة ولكنها فخاخ مفخخة، بتواجد الجزائر، النمسا، والأردن. كيف ترى قراءة الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني لهذه المجموعة؟ ومن تراه المنافس الأشرس لكم على الصدارة؟
الجزائر منافس قوي للغاية، وقبل كل شيء، يتميز لاعبوهم بالسرعة العالية، لطالما امتلكت الجزائر لاعبين رائعين، سريعين، وأقوياء بدنيًا.
المنافس الآخر هو الأردن؛ وأرى أنهم قد يكونون الحصان الأسود والمفاجأة الكبرى في هذه البطولة.
بالحديث عن المنتخبات العربية، لا يمكن لأي أرجنتيني أن ينسى ما فعلته السعودية في النسخة الماضية عندما هزمت الأرجنتين في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم، هل ما زال هذا الدرس حيًا في أذهان اللاعبين عند مواجهة منتخبات عربية مثل الجزائر والأردن؟

ما حدث في قطر هو أن الجميع استهان بالمنتخب السعودي، ولم يعتقد أحد أنهم سيقدمون مثل هذه المباراة البطولية، لقد قلت دائمًا إنه لا ينبغي أبدًا الاستهانة بخصمك؛ لقد كان فوزًا مستحقًا تمامًا للسعودية.
في مجموعتكم الحالية، يتواجد منتخبان عربيان بأسلوبين مختلفين؛ الجزائر بخبرتها الكبيرة ومحترفيها في أوروبا، والأردن بطموحه وتنظيمه المتطور، هل ترى أن أحدًا منهما قادر على تكرار “المعجزة السعودية” وإسقاط الأرجنتين مجددًا في دور المجموعات؟
إذا كان عليّ اختيار منتخب واحد، فسأختار الجزائر دون تردد، ولكنني على يقين أيضًا بأن الأردن سيقاتل ويقدم مواجهة شرسة.
إذا طلبنا منك قراءة فنية سريعة لمباراتكم الافتتاحية، ما هي المفاتيح التكتيكية التي يجب أن يحذر منها المنتخب الأرجنتيني لتجنب أي مفاجأة مبكرة قد تعقد الحسابات؟
الدفاع هو المفتاح الأساسي؛ اللعب عبر الأطراف، ثم الاختراق والهجوم من العمق، مع الضغط العالي، والارتداد السريع لحماية الدفاع.

أخيرًا فرانكو.. هل الأرجنتين ستثبت للعالم أن لها “رأي آخر” وتؤكد تفوقها، أم أن المفاجآت ستكتب سيناريو مختلفًا في هذه المجموعة؟
أنا مؤمن دائمًا بأن المباريات تُحسم داخل الـ 90 دقيقة، ويجب التعامل مع كل مباراة على حدة، الأرجنتين فازت بالبطولة السابقة بالفعل، أما الآن فنحن نبدأ من نقطة الصفر.
