كتب ـ محمود الحسيني
في أجواء سادتها الفرحة والرضا بين المزارعين المستفيدين، شهدت مدرسة المزارعين الحقلية لموسم القمح التابعة لجمعية المودة لذوي الإعاقة برئاسة الأستاذة فاطمة رشدي، إجراء التقييم الاقتصادي للمدرسة، والذي أكد نجاح التجربة وتحقيق نتائج متميزة انعكست بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة التربة.
وجاءت المدرسة الحقلية هذا الموسم على جزأين، شملت نظامي المصاطب والسرايب، حيث أتاحت للمزارعين فرصة تطبيق أحدث الممارسات الزراعية وتبادل الخبرات والآراء فيما بينهم، بما يسهم في تطوير الأداء الزراعي وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
واعتمدت المدرسة على استخدام أصناف من القمح تتناسب مع طبيعة التربة والتغيرات المناخية، وتتوافق مع السياسة الصنفية لمحافظة المنيا، إلى جانب تطبيق معاملات زراعية حديثة واستخدام التسميد العضوي، الأمر الذي أسهم في تحسين خصائص التربة وزيادة قدرتها الإنتاجية على المدى الطويل، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الأسمدة مرتفعة التكلفة والحد من أعبائها الاقتصادية على المزارعين.
وأكد المشاركون أن النتائج المحققة جاءت مبشرة للغاية، حيث انعكست هذه الممارسات الحديثة على تحقيق زيادة ملحوظة في إنتاجية محصول القمح، ما يعزز من أهمية المدارس الحقلية كأحد الأدوات الفعالة لدعم صغار المزارعين وتحسين مستوى معيشتهم.
ووجه المشاركون الشكر والتقدير للدكتور عماد إسماعيل مدير المشروع، تقديرًا لدعمه المستمر للمزارع البسيط وحرصه على نجاح الأنشطة التنموية بالمشروع، كما أشادوا بالدور الفعال للمهندس مؤمن جيلاني استشاري المدارس الحقلية، والمهندسة زينب رضوان منسق المشروع، لما بذلوه من جهود متميزة في متابعة وتنفيذ البرنامج.
كما تم توجيه الشكر للمهندسة ندى علي، ميسرة المدرسة الحقلية، بعد النجاح الكبير الذي تحقق ووصول المدرسة إلى مستويات إنتاجية مرتفعة، فضلًا عن الإشادة بأعضاء المدرسة من المزارعين لالتزامهم وتعاونهم طوال فترة تنفيذ الأنشطة والتجارب الحقلية.
ويؤكد النجاح الذي حققته مدرسة المزارعين الحقلية للقمح بجمعية المودة أن الاستثمار في المعرفة الزراعية الحديثة هو الطريق الأمثل نحو تنمية مستدامة وزراعة أكثر إنتاجًا وربحية، لتظل هذه التجارب الناجحة نموذجًا يحتذى به في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي، وسط آمال بمواصلة النجاحات والتوسع في تطبيقها خلال المواسم المقبلة.
