كتبت/ فاطمة محمد
دعا رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، حزب الله إلى تغليب مصلحة لبنان على أي اعتبارات أخرى، مطالبًا الحزب بدعم المسار التفاوضي الذي تقوده الدولة اللبنانية من أجل تحقيق انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد وترسيخ وقف إطلاق النار.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، أكد سلام أن على حزب الله أن يواكب الجهود السياسية التي تبذلها الحكومة اللبنانية، مشيرًا إلى أهمية دعم المفاوضات المقررة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، والتي من المنتظر استئنافها في 22 يونيو الجاري.
وشدد سلام على أن بيروت تتعامل مع ملف التفاوض باعتبارها دولة مستقلة صاحبة القرار، مؤكدًا أن لا أحد يتحدث باسم لبنان أو يتفاوض نيابة عنها.
وأوضح أن لبنان تتأثر تلقائيًا بالتطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن ذلك لا يغيّر من تمسكها بإدارة ملفاتها السيادية بشكل مستقل، معربًا عن أمله في أن تسهم أي تفاهمات إقليمية في تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد سلام أن هدف لبنان من المفاوضات يتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى مناطقهم بإشراف الدولة والجيش اللبناني.
وفي حديثه عن ملف السلاح، شدد على أن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ليس مطلبًا خارجيًا، بل التزامًا وطنيًا أقره اللبنانيون منذ اتفاق الطائف، وأُعيد التأكيد عليه في البيان الوزاري للحكومة.
وأضاف أن الحكومة على تواصل مستمر مع حزب الله، وأن المطلوب منه تنفيذ الالتزامات التي وافق عليها سابقًا، لا سيما ما يتعلق بجعل جنوب لبنان منطقة خالية من السلاح خارج إطار الدولة.
كما أكد أن الخلاف مع حزب الله لا يتعلق بدوره السياسي داخل لبنان، بل بملف السلاح وضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد مؤسسات الدولة اللبنانية.
وتأتي تصريحات سلام في وقت تشهد فيه المنطقة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا، وسط مؤشرات على اقتراب تفاهمات أوسع قد تنعكس على الملفات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة.
وفي ختام تصريحاته، جدد رئيس الحكومة اللبنانية دعوته لحزب الله إلى الالتزام بتعهداته الوطنية، مؤكدًا أن استقرار لبنان وحماية مواطنيه يتطلبان تعزيز سلطة الدولة وتوحيد القرار السيادي تحت مظلتها.
