فى قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى ( G7) المنعقدة فى مدينة ايفيان الفرنسية تبحث كيفية الخروج من أزمة الشرق الأوسط والتى أثرت تأثيرا مباشرا على كل دول العالم وخاصة دول الإتحاد الأوروبي فى حضور صناع القرار الرئيس عبد الفتاح السيسي ومعه الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع قادة الدول السبع وبحضور الاتحاد الأوروبي ممثلة فى رئيس المفوضية الأوروبية حيث أن الإتحاد الأوروبي يعتمد على بترول الخليج والقمه تناقش إنعاش الاقتصاد العالمى لأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد وصولا لثورة الذكاء الاصطناعي الذى سيغير شكل المستقبل وهذه القمه طرح الرئيس ماكرون مقترح لإنشاء مسارات بديلة لنقل الغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط بهدف الإعتماد على مضيق هرمز وتعزيز أمن إمدادات الطاقة العالمية وأوضح ماكرون قبل انطلاق اعمال القمه أن بإمكان المملكة العربية السعودية تطوير خطوط أنابيب تمر عبر اراضيها وصولا إلى البحر الاحمر على أن يستكمل نقل الغاز عبر مصر إلى البحر المتوسط بما يوفر مسارا بديلا لتصدير الطاقة بعيدا عن المضيق وأوضح أن تقليل الإعتماد على مضيق هرمز يتطلب استثمارات ضخمه فى البنيه التحتيه للطاقة وأن هذا التوجه يحظى بدعم عدد من دول مجموعة السبع
وبعد كلام ماكرون. أؤكد عدم ثقة المجتمع الدولى فى إيران وكما قلت إيران تستغل جغرافية مضيق هرمز وتلعب بالعالم
ويأتى تصريح الرئيس الفرنسى ماكرون بعد تصريح الصين بأن الصين تدرج موانىء مصر من أهم وأقوى الموانىء التجارية على مستوى العالم فى اعتراف تاريخى بقوة الدولة المصرية والتى قامت بعمل بنية تحتية من منظور شامل يستوعب اى عدد من السفن العالمية ومناطق لوجستيه لخدمة اهداف الملاحه البحرية والتى تستوعب حركة التجارة العالمية وإمدادات السفن وسلاسل الإمداد والتموين العالمية وتكون مصر مركزاً للتجارة العالمية وأحد أهم الممرات المائية العالمية
اذا العالم يتجه لمصر بقوة حيث أن مصر تشهد استقرار أمنى وسياسى واقتصادى وكانت كلمة السر فى توافق إيران وامريكا فى الوصول إلى اتفاق ينهى الحرب على إيران إلا أن اسرائيل على لسان بنيامين نتنياهو قد صرح بأن هذا الاتفاق لايلزم أسرائيل ولو استمرت أسرائيل فى مهاجمة جنوب لبنان سترد إيران بضرب اسرائيل ويبقى الاتفاق ملزما لأمريكا فهل تتدخل امريكا مرة أخرى أم ستترك اسرائيل تواجه وحدها وتتحمل تبعات تصرفاتها خاصة أن هناك غليان فى اسرائيل بعد تصريح ترامب بأنه وقف بجانب اسرائيل ولولا ترامب لما كان هناك إسرائيل وعلى نتنياهو ضبط النفس
والقمة ستناقش جذب الاستثمارات لمصر والفرص الاستثمارية خاصة فى مجال الطاقة المتجدده حيث أن مصر بحلول عام ٢٠٢٨ ستعتمد على ٤٤ فى المائة من حجم الطاقة النظيفة وكان مقرر ٢٠٣٠ الاعتماد على ٤٢ فى المائة إلا أن مصر تستثمر فى مجال الطاقة المتجدده كأحد أهداف التنمية المستدامة وتخفيض الاعتماد على الغاز والمازوت والاعتماد على الطاقة النظيفة ومع بدء تشغيل المرحلة الأولى من محطة الضبعه ستوفر مصر الغاز والمازوت لمحطات الكهرباء اى ستوفر حوالى ٢.٥ مليار دولار وبنهاية المرحلة الثالثة لمفاعل الضبعه ستوفر مصر ٧ مليارا دولار لأن المفاعل سيعمل ومحطات الكهرباء ستعمل بالمياه التى تخرج من المفاعل والتوسع فى انتاج الطاقة المتجدده لمواجهة الزيادة السكانية ومواجهة التوسعات فى المشروعات الصناعية والزراعية والخدمية وان تكون مصر مصدرا وقوة إقليمية فى تصدير الطاقة خاصة أن القمة ستناقش الهيدروجين الاخضر الذى سيتم الاعتماد عليه مستقبلا ومصر لديها استثمارات فى مجال الهيدروجين الاخضر

اذا مصر أصبحت شريكا أساسيا اقتصاديا وسياسيا واستراتيجيا للإتحاد الأوروبي خاصة أن مصر أصبحت الثالث عالميا باحتياطات من خام الفوسفات تتجاوز ٣ مليارات طن وان هذه الاحتياطات تضع مصر فى المرتبة الثالثة عالميا من حيث حجم احتياطى الفوسفات وان صادرات مصر من اليوريا سجلت ٩.٤ مليار دولار عام ٢٠٢٥ وحققت صادرات اليوريا نموا سنويا بنسبة ٧.٤ فى المائة
كما ارتفع معدل تشغيل مصانع الأسمدة الى اكثر من ٩٠ فى المائة بفضل انتظام إمدادات الغاز الطبيعي
المصدر مهندس كريم بدوى وزير البترول
وأوربا تستورد اليوريا والأسمدة من مصر إذا سيكون هناك زيادة الصادرات للإتحاد الأوروبي بديلا عن روسيا المفروض عليها عقوبات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي والدول السبع الصناعية الكبرى
اذا مصر هى الحل وموانىء مصر وقناة السويس والبحر الأحمر هم امن وأمان واستقرار الملاحه البحرية العالمية وبالتالى انتظام وانتعاش حركة التجارة العالمية
الاستفادة السياسية لمصر من المشاركة فى القمه
مصر بما لها من ثقل سياسى ودولى كانت سببا رئيسيا فى وقف حرب غزة والكيان ومصر أيضا كانت لها دور رئيسى فى ايقاف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والوصول إلى اتفاق ملزم بين الطرفين للوصول إلى تهدئه فى منطقة الشرق الأوسط والتى أثرت تأثيرا مباشرا على كل دول العالم
ودول العالم أصبحت تثق فى السياسة المصرية التى أثرت على العالم بفرض السلام من خلال اتفاق إيران وامريكا وتوقيع الاتفاق يوم الجمعه الموافق ١٩ / ٦ / ٢٠٢٦ فى سويسرا وقد قامت الأمم المتحدة بتوجيه الشكر لمصر بعد نجاح مفاوضات السلام بين أمريكا وإيران وهو ليس مجرد مجاملة دبلوماسية بل اعتراف دولي بثقل دولة تعرف كيف تتحدث مع الجميع وتحافظ على التوازن وسط العواصف والعالم كله يعرف ويشهد بأن مصر لم تكن يوما تبحث عن الأضواء لكنها كانت دائما حاضرة وقت الشده تتحرك بحكمه وتتحمل المسئولية وتسعى لإطفاء نار الحروب وحماية استقرار المنطقة
لتصبح مصر فى نظر العالم رمانة الميزان إذا ارتفعت أصوات المدافع ارتفع صوتها داعيا للسلام وإذا انقطعت خيوط التواصل مدت يدها للحوار وكذلك اعتراف الرئيس الأمريكى ترامب بأن مصر تحظى باحترام الولايات المتحدة
الأمريكية وجميع الدول حول العالم ودعى ترامب إلى حل مشكلة سد النهضة لأن السد تسبب فى مشاكل لمصر وسيعمل ترامب على حلها ودعى الدول إلى تعزيز الاستثمارات في مصر مشيدا بمكانة مصر الاقتصادية وفرص النمو المتاحه فى مصر وأكد ترامب أن مصر تمثل سوقا مهمه للإستثمار وتمتلك مقومات اقتصادية وبنية تحتية تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة وأشار إلى توسيع التعاون التجارى والاقتصادى بين القاهرة وواشنطن معربا عن تطلعه إلى زيادة حجم الشراكات والاستثمارات المشتركه بين البلدين وقال ترامب الرئيس السيسى يحظى باحترام كبير من جميع دول العالم وعلاقتى به قوية للغاية
ترامب العام الماضي نفس ترامب فى قمة الدول السبع الصناعية الكبرى من رئيس أكبر دولة كان يدعو للتهجير الى رئيس داعم لمصر فى كل المجالات ونفس الرئيس الذى قال ندعم مصر قال لولا وجودى لم يكن هناك اسرائيل
الموافقة من الدول السبع على بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لإعادة الإعمار

مصر فى عيون الدول السبع
وجدوا فى سياسة مصر سياسة شريفه لذلك العالم كله يقدر دور مصر بصدق فى العمل على إنهاء الصراعات السياسية والاقتصادية التى أثرت على الحياة الإجتماعية وصارت أعباء على كافة شعوب الكرة الأرضية
الاستفادة الاقتصادية من قمة الدول السبع الصناعية الكبرى
أعلنت رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين صرف ١.٥ مليار يورو لمصر خلال شهر يونيو الحالى لدعم الإصلاحات وحشد استثمارات ب ٨ مليار يورو واصفه القاهرة بالشريك المحورى والمستقر لأوروبا ويأتي هذا التمويل تنفيذا للشراكه المبرمه عام ٢٠٢٤ واستكمالا لحزمة الدعم المالى التى اعتمدها البرلمان الأوروبي فى أبريل ٢٠٢٥ بقيمة ٤ مليارات يورو لدعم الاقتصاد الكلى والموازنة حتى عام ٢٠٢٧
استثمارات فرنسية فى مصر تصل إلى ٨ مليار يورو حيث أن العلاقات المصرية الفرنسية وصلت إلى الشراكة الإستراتيجية حيث تمتلك الشركات الفرنسية حضورا لافتا فى مجالات حيوية فى مصر وتشمل النقل والسكك الحديدية والطاقة المتجددة والكهرباء والإتصالات وإدارة المياه وخدمات لوجيستية وصناعات غذائية وأدوية وتكنولوجيا وخدمات مالية وتأمين وهو مايخلق فرصا أكبر للتشغيل ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المحلى
استثمارات ألمانية جديده سيتم ضخها فى مصر فى مجالات صناعة السيارات والطاقة المتجددة والهيدروجين الاخضر وصناعات أخرى
زيادة التعاون مع البرازيل وتطوير مسارات التعاون بين البلدين وقد أشاد الرئيس البرازيلى لولا دا سيلفا بتطور مسارات التعاون بين مصر والبرازيل عقب انضمام مصر إلى مجموعة ( البريكس ) إلى جانب اتفاق الشراكه الاستراتيجية وإتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع ( الميركوسور )
مؤكدا أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والذى تجاوز ٥.٥ مليار دولار
زيادة التعاون التجارى بين مصر والهند
ملحوظه رئيس وزراء الهند كان فى اسرائيل ومبهور فى علاقاته معها وقد أشاد بذلك فى الكنيست الاسرائيلى وهو يقف بالأمس أشعر كأنه منبوذا ونظرته كلها تعجب من التفاف القادة للرئيس السيسى والاهتمام به وكأنه الرئيس الوحيد المدعو القمه حفاوة واستقبال من المفوضية الأوروبية وماكرون لدرجة أن الرئيس ترامب قال السيسى محبوب من كل قادة العالم إذا الرئيس السيسى بحضور القمه مصر كانت لها شأن خاص كاريزما العقل التى يعتمد عليها العالم
لذلك سعى رئيس وزراء الهند لزيادة التعاون بين مصر والهند وفى عقله حسابات كثيرة لأن الهند دولة اقتصادها لا يستهان بها خاصة فى مجال التكنولوجيا والبرمجيات والايام القادمه ستسفر عن وجود زيادة استثمارات فى مصر بعد ثقة العالم كله فى مصر
وأختتم مقالى بأحد الأسئلة التى وجهت للرئيس الامريكى دولاند ترامب وهى تداولت اخبار عن مواقع عديدة بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستدفع ٣٠٠مليار دولار لإعادة إعمار إيران كما ورد فى مسودة الاتفاق بين أمريكا وإيران فكان رد الرئيس ترامب ساخرا وقال إن ندفع ١٠ سنتات ولكن دول الخليج ستقوم بدفع هذه الأموال بالغصب طبعا واستكمل حديثه قائلا كلمة مهمه للغاية أنه كان يتمنى أن تدفع دول الخليج هذه الاستثمارات فى مصر
( مش هتدفع جزية ولكن بشكل استثمارات تفيد الجميع )
كما ورد فى مقالى بالمصور بالأمس وقبل توجيه السؤال للرئيس الامريكى دولاند ترامب كتبت أن ترامب يأخذ المال فقط لصالح استثمارات بلده وان يدفع دولارا واحدا كما توقعت
ورأيى الشخصى بتحليل كلمات ترامب من خلال توجيه استثمارات الخليج لمصر لأن الحياة دروس ودروس مستفاده من حرب أمريكا وإسرائيل على إيران وهى
ترامب بداخله يقول أوقفت الحرب لأن مصر تدخلت عسكريا ونعرف قوتها المنتشرة فى كل مكان وهذا تحليل عسكرى أمريكى وفى نفس الوقت مصر سعت للسلام ومصر كانت تضع الاتفاق مع الطرفين وتقريب وجهات النظر
مخطط الحرب كان اختفاء دول من على الخريطه نهائيا ودمج شعوب دول مع دول أخرى ومصر أحبطت المحاولة وساندت دول الخليج وقادة الخليج يعلمون ذلك
اذا ترامب يقصد أن مصر أحبطت ماكنا نسعى إليه ونعود بالذاكرة إلى تدريب عملية بدر فى سيناء على بعد مائة متر من الحدود الإسرائيلية هذه العملية نقلتها وسائل الإعلام العالمية وبحضور القنصل العسكرى لكل دولة موجود في مصر وقطع الارسال والشبكة عن الداخل الاسرائيلى وبالطبع أحدث الأسلحة المصرية والتى تم استخدامها فى العملية بدر
اذا صناع القرار العسكرى اوقفوا المخطط اللوبى اليهودى فورا لأن لو كتب علينا الحرب فنحن أهل لها وبناء على ما تقدم من امتلاك مصر لأسلحه حديثة منها صناعة مصرية أيضا وان مصر احتلت المركز الثاني عالميا فى الأمن السيبرانى
لذلك توقفت الحرب بلغة السلام مع احتفاظ مصر بقوتها العسكرية الاقليمية التى تصنع السلام وليس الحرب
شكرا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذى انقذ مصر ثلاث مرات
وهى ٣٠/ ٦ / ٢٠١٣ عندما وقف مع الشعب للخلاص من حكم الإخوان
أثناء حرب غزة والكيان مارست مصر ضبط النفس وشاهدوا العين الحمراء ؤاثبتنا لهم انكم أن فكرتم تقربوا من الحدود ستمحى اسرائيل من على الخريطه وفشلت المحاولة الثانية
المرة الثالثة حرب أمريكا وإسرائيل على إيران الهدف كانت مصر وقد تحدثت فيها فى مقالى بالأمس بعنوان الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع خطوط حمراء فى قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى بفرنسا
المهم أن اسرائيل وحكومتها المتطرفة علمت أن مصر قد قامت بتحويل الأزمه إلى فرص اقتصادية ومصر من خلال حرب أمريكا وإسرائيل على إيران عرف العالم أجمع الممر المائي الأمن وموانىء مصر وقناة السويس وان صادرات مصر خلال الازمه ارتفعت بنسب تجاوزت ١٦٠ فى المائة لدول الخليج وأوربا وصدرت الغاز والفوسفات والأسمدة وزادت أعداد الوافدين من السياحة الأجنبية لمصر وان سماء مصر الوحيدة التى كانت امنه يمر منه طيران العالم أجمع وطيران دول الخليج فى مصر لحمايته بعد أن توقفت حركة السفر من الخليج ويكفى والعالم كله مشغول بالحرب وسلاسل الإمداد ومصر تفتتح مشروعات الرئيس السيسى يفتتح مشروعات ورئيس الوزراء أيضا يفتتح مشروعات وفى شهر رمضان سكان بعض الدول كانت فى المخابىء خوفا من الحرب وشعب مصر يستمتع بموائد الرحمن مع سفراء الدول العربية والأجنبية
ربنا يحفظ مصر وشعبها العظيم وجيشها وشرطتها ورئيسها اللهم امين يارب العالمين
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر
كاتب المقال
دكتور / محمد إبراهيم عبد اللطيف
الخبير الاقتصادي
عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والاحصاء والتشريع السياسى
