كتبت جوليا كيرلس
يواصل خل التفاح العضوي جذب اهتمام المهتمين بالتغذية الصحية، باعتباره أحد المنتجات الطبيعية التي ارتبط استخدامها منذ سنوات بدعم الصحة العامة. ويرى مختصون أن فوائده المحتملة تعود إلى احتوائه على حمض الأسيتيك والإنزيمات الطبيعية ومضادات الأكسدة، مع التأكيد على أن بعض هذه الفوائد ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات العلمية لإثباتها بشكل قاطع.
حيث خل التفاح العضوي يُصنع من تخمير عصير التفاح العضوي على مرحلتين، وينتج عن هذه العملية مركب يُعرف بـ”الأم”، وهو يحتوي على إنزيمات وبكتيريا نافعة وبروتينات طبيعية تتكون أثناء التخمير.
كما أن تناول خل التفاح العضوي باعتدال قد يساهم في تحسين عملية الهضم من خلال دعم حموضة المعدة، كما قد يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين استجابة الجسم للأنسولين، خاصة عند تناوله مع الوجبات أو قبلها.
وأضافت أن خل التفاح قد يعزز الإحساس بالشبع، وهو ما قد يساعد في تقليل كميات الطعام المتناولة ضمن نظام غذائي متوازن، لكنه لا يُعد وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
كما يحتوي خل التفاح العضوي على مضادات أكسدة تساهم في مقاومة الجذور الحرة، وقد يدعم صحة القلب من خلال تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بالدهون والكوليسترول، إلى جانب امتلاكه خصائص مضادة لبعض أنواع البكتيريا، وهو ما يفسر استخدامه منذ القدم في حفظ الأغذية.
وفي مجال العناية الشخصية، يُستخدم خل التفاح المخفف للعناية بالبشرة والمساعدة في تنظيفها، كما يدخل في روتين العناية بالشعر وفروة الرأس، إذ يساعد على إزالة بقايا مستحضرات التصفيف ويمنح الشعر مظهرًا أكثر لمعانًا، مع ضرورة تخفيفه جيدًا قبل الاستخدام لتجنب تهيج الجلد.
ويتميز خل التفاح العضوي بانخفاض سعراته الحرارية، واحتوائه على كميات محدودة من المعادن مثل البوتاسيوم، ويمكن استخدامه بإضافة ملعقة أو ملعقتين صغيرتين إلى كوب من الماء، أو ضمن تتبيلات السلطات والوصفات الصحية.
وينصح الخبراء بعدم تناول خل التفاح دون تخفيف، لتجنب التأثير في مينا الأسنان، مع ضرورة عدم الإفراط في استهلاكه، واستشارة الطبيب قبل استخدامه من قبل مرضى السكري أو الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول أو بعض الأدوية الأخرى.
ويؤكد المختصون أن خل التفاح العضوي يمكن أن يكون إضافة مفيدة للنظام الغذائي، إذا استُخدم باعتدال، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني، مع عدم اعتباره بديلًا للعلاج أو وسيلة سحرية لتحسين الصحة.
