“القرعة بـ تتباهى بشعر بنت أختها”، مثل شعبي يطلق للشخص الذي يفتخر و يتفاخر بما يملكه غيره من مميزات أو نجاحات، خاصة إذا كان هو نفسه يفتقر إليها ولا يملك ما يدعو للفخر وهذا ما رأيناه في تل أبيب على محاولات إسرائيل التباهي بتشجيع منتخب الأرجنتين أو الانتساب لـ نجومه، في محاولة للتغطية على افتقارها لأي إنجاز كروي أو تاريخ رياضي حقيقي.
ليلة سقطت فيها الأقنعة فوز أرجنتيني مشبوه واحتفالات صاخبة في تل أبيب تثير الغضب لم تكن مواجهة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 مجرد مباراة كرة قدم، بل تحولت إلى ملحمة تاريخية كشفت عن أبعاد تجاوزت حدود المستطيل الأخضر بروح قتالية وصمود كبير.
قدم المنتخب المصري واحدة من أعظم ملاحمه الكروية أمام الأرجنتين، في مواجهة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير، بعدما فرض شخصيته على حامل اللقب وقدم أداء بطوليا استحق الإشادة والإعجاب.
أربك الفراعنة حامل اللقب منذ الدقائق الأولى، ونجحوا في التقدم بثنائية عكست تفوقهم داخل الملعب، قبل أن تثير سلسلة من القرارات التحكيمية المثيرة للجدل حالة واسعة من الاعتراض، تغير مسار المباراة لصالح الأرجنتين في لحظاتها الحاسمة لانقاذه من الإقصاء.
شاهدنا جميعاً رد فعل ” انفانتينو رئيس الفيفا ” و صدمته بعد أن تصدى مصطفى شوبير حارس مرمى منتخب مصر لضربة جزاء ميسي وايضا أحداث شغب جماهيري من مشجعي الأرجنتين، حيث ألقوا المقذوفات والألعاب النارية نحو الملعب و بدلاء الفراعنة بعد تقدم مصر بالنتيجة.
وقف “الفراعنة” نداً للند أمام الأرجنتين، ليثبتوا للعالم أجمع أن الروح المصرية قادرة على صنع المعجزات وكتابة التاريخ بأحرف من نور.
أمام نجوم “التانجو”، لم تكن لغة الخوف حاضرة في قاموس المنتخب المصري، بل كانت الروح القتالية العالية والانضباط التكتيكي الصارم هما سلاحنا الأقوى الذي أبهر الملايين.
لقد أظهر لاعبونا شخصية قوية و تحديا لا يعرف المستحيل، لـ يؤكدوا أن الكرة المصرية تمتلك جيلاً قادراً على مقارعة كبار العالم دون رهبة من أجل إسعاد الملايين، تولدت قوة لا تقهر هذا ما جسدته روح منتخب مصر في مباراته ضد الأرجنتين
لم تكن مجرد 90 دقيقة في دور الـ 16 من كأس العالم، بل كانت سيمفونية من العطاء .
فوز الأرجنتين الغير مستحق، ماهو إلا “تصفية حسابات سياسية” ورد فعل مباشر على الموقف المشرف للمدير الفني لمصر، حسام حسن، الذي جاهر بدعمه للقضية الفلسطينية في مباراة مصر واستراليا ؛ وهذا ما أكدوا هذا الترابط العجيب بين فوز الأرجنتين والفرحة الإسرائيلية أن المباراة لم تحسم بالجهد الرياضي وحده، بل بـ توازنات وخلفيات سياسية حركت المدرجات والقرارات.
لقد نال المنتخب المصري احترام وتقدير الأوساط الرياضية العالمية بعد أدائه البطولي والمشرف في مونديال 2026، ورغم الظلم التحكيمي الذي أثار غضب الكثير من المحللين العالميين
الذين أكدوا أن النتيجة لا تعكس سير المباراة وأن مصر حرمت من تأهل مستحق كفانا فخر أن الروح القتالية للفراعنة فرضت نفسها على الساحة الدولية.
نحن كشعب مصر فخورين بأداء منتخبنا الوطني الذي قدم مباراة بطولية و أداء مشرفاً يحق لكل مصري وعربي الفخر به أمام بطل من ورق ولكن للفساد رأي آخر.
لقد أثبت الفراعنة أنهم قادرون على مقارعة كبار اللعبة بأداء رجولي وتنظيم عالي حبس أنفاس الجميع حتى الدقائق الأخيرة.
وأخيرا.. شكراً منتخبنا الوطني لكرة القدم على هذا الأداء المشرف بنزاهة أمام فساد الفيفا الفاضح الذي كشف أمام العالم أجمع .
