كتبت/ فاطمة محمد
تحل اليوم ذكرى آخر ظهور إعلامي للناطق العسكري السابق باسم كتائب القسام، حذيفة سمير الكحلوت، المعروف بلقب «أبو عبيدة»،
والذي أطل في مثل هذا اليوم من العام الماضي عبر خطاب تناول فيه تطورات الحرب، قبل أن تعلن كتائب القسام في وقت لاحق استشهاده والكشف عن هويته للمرة الأولى.
وشهد أبو عبيدة حضورًا إعلاميًا لافتًا طوال فترة الحرب، إذ اعتاد الظهور في بيانات وخطابات دورية تناول خلالها المستجدات الميدانية والعسكرية،
ما جعله أحد أبرز الوجوه والأصوات الإعلامية للمقاومة الفلسطينية خلال تلك الفترة.
وفي خطابه الأخير، استعرض أبو عبيدة تطورات المعارك، مؤكدًا – بحسب ما جاء في كلمته – استمرار استعداد مقاتلي القسام لخوض حرب استنزاف طويلة، ومواصلة تنفيذ العمليات العسكرية ضد القوات الإسرائيلية باستخدام تكتيكات وكمائن متنوعة.
كما تطرق إلى ملف المفاوضات، معلنًا دعم الوفد التفاوضي، ومؤكدًا رفض أي حلول جزئية لقضية الأسرى قبل وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إلى جانب تحذيره من محاولات تجنيد متعاونين داخل القطاع.
وحظي الخطاب باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، خاصةً بسبب الرسائل التي وجهها أبو عبيدة إلى الأنظمة العربية والإسلامية والنخب، والتي تضمنت انتقادات حادة لمواقفها تجاه الحرب في غزة،
معتبرًا أن استمرار الصمت ساهم في تفاقم معاناة المدنيين داخل القطاع.
وفي ختام كلمته، وجه رسالة إلى سكان قطاع غزة حملت طابعًا دينيًا ومعنويًا، دعا فيها إلى الصبر والثبات، مستلهمًا نماذج من قصص الأنبياء،
في خطاب اعتبره كثير من المتابعين بمثابة رسالة وداع قبل غيابه عن الظهور الإعلامي.
إعلان استشهاد أبو عبيدة والكشف عن هويته
وفي 31 أغسطس 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية استهداف لقيادي في حركة حماس بمدينة غزة،
قبل أن يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ثم وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، أن المستهدف هو الناطق العسكري باسم كتائب القسام «أبو عبيدة».
ولم تصدر حركة حماس أو كتائب القسام تعليقًا فوريًا على تلك التصريحات، قبل أن يظهر متحدث جديد باسم الكتائب في 29 ديسمبر 2025، معلنًا استشهاد حذيفة سمير الكحلوت (أبو إبراهيم)،
وكاشفًا للمرة الأولى هويته الحقيقية، كما أعلن أنه ورث لقب «أبو عبيدة» ليصبح الناطق الرسمي الجديد باسم كتائب القسام.
