.jpg)
بقلم : رنيم علاء نور الدين
لم يكن أحد داخل مول أرابيلا بلازا بمنطقة التجمع يتوقع أن تتحول لحظات عادية إلى كارثة في ثوانٍ.
صوت انفجار مفاجئ، موجة ضغط عنيفة، ثم نيران محدودة داخل أحد المحال.. وفي لحظات، تغير المشهد بالكامل.
الواجهات الزجاجية للمحال المجاورة لم تسلم من آثار الانفجار، والتلفيات انتشرت في محيط المكان، بينما بدأت قوات الحماية المدنية في التعامل مع الحريق والسيطرة عليه.
لكن خلف الدخان والزجاج المتناثر، كان هناك سؤال أكبر ينتظر الإجابة: كيف انفجرت أسطوانة الهيليوم داخل محل لبيع الهدايا؟
البداية من داخل محل الهدايا
بحسب المعاينات الأولية التي أجرتها النيابة العامة، فإن نقطة الحادث كانت داخل محل لبيع الهدايا، حيث انفجرت أسطوانة هيليوم، أعقب ذلك اندلاع حريق محدود داخل المحل.
المشهد لم يتوقف عند حدود المكان الذي وقع فيه الانفجار، إذ امتدت الموجة الانفجارية إلى المحال المجاورة، مخلفة تلفيات واضحة في واجهاتها.
وبينما كانت فرق الحماية المدنية تعمل على السيطرة على النيران، بدأت جهات التحقيق في جمع أول خيوط الواقعة.
3 ضحايا و17 مصابًا
الحصيلة كانت ثقيلة..
3 أشخاص فقدوا حياتهم، وأصيب 17 آخرون.
وراء كل رقم من هذه الأرقام قصة إنسان كان موجودًا في المكان في لحظة لم يكن يعلم أنها قد تكون الأخيرة.
وفي الوقت الذي كان فيه المصابون يتلقون الرعاية الطبية، بدأت النيابة العامة معاينة موقع الحادث بحثًا عن إجابات لا توفرها آثار الحريق وحدها.
ماذا حدث قبل الانفجار؟
هنا تبدأ الأسئلة الحقيقية في التحقيق.
هل كانت أسطوانة الهيليوم مخزنة بالطريقة الصحيحة؟
هل كان هناك خلل في الأسطوانة نفسها أو في طريقة استخدامها؟
وهل سبقت الانفجار أي مؤشرات كان من الممكن ملاحظتها؟
حتى الآن، لا يمكن الجزم بسبب نهائي للواقعة، فالتحقيقات والمعاينات لا تزال مستمرة، والنيابة تعمل على تحديد نقطة البداية والظروف التي سبقت الانفجار.
آثار الانفجار تكشف قوة الموجة
تلفيات واجهات المحال المجاورة أصبحت واحدة من العلامات التي يحاول فريق التحقيق من خلالها فهم قوة الانفجار واتجاه تأثيره.
فالمكان لم يشهد مجرد حريق عابر، وإنما موجة انفجارية أعقبتها نيران محدودة، وهو ما يجعل فحص موقع الحادث خطوة أساسية في تحديد ما حدث بالضبط داخل المحل.
وتواصل جهات التحقيق استكمال المعاينات واتخاذ الإجراءات اللازمة لكشف جميع ملابسات الواقعة، بينما تظل التفاصيل النهائية رهن ما ستسفر عنه التحقيقات.
لحظة واحدة.. وأسئلة كثيرة
كارثة أرابيلا بلازا لم تترك وراءها فقط 3 وفيات و17 مصابًا وتلفيات في عدد من المحال، لكنها تركت أيضًا سؤالًا ينتظر إجابة واضحة:
هل كان انفجار أسطوانة الهيليوم حادثًا مفاجئًا لا يمكن توقعه، أم أن هناك سببًا أو خطأً سابقًا كان يمكن أن يمنع وقوع الكارثة من الأساس؟
