بقلم : سري القدوة
الاثنين 12 تشرين أول / أكتوبر 2026.
في ضوء تصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة والرفض الإسرائيلي المستمر لوقف إطلاق النار وتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن ورفضها لإدخال المساعدات الإنسانية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومصادرة الأراضي واستمرار التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني بات من الضروري عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات عملية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، في ظل التصعيد الخطير والمتسارع لاعتداءات المستعمرين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، واستهداف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بما يهدد حياة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، ويدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور وعدم الاستقرار .
تصاعد اعتداءات المستعمرين، بالتزامن مع الاقتحامات العسكرية الإسرائيلية وعمليات القتل والتدمير والتهجير القسري، يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها الشعب الفلسطيني ما يستدعي تدخلا دوليا عاجلا باتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه الاعتداءات، ووضع حد للانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة .
رصد وتسجيل عشرات الاعتداءات للمستعمرين استهدفت المزارعين وقاطفي الزيتون وممتلكاتهم، وشملت إحراق الأشجار والمركبات، واقتلاع عشرات أشجار الزيتون، وسرقة المواشي والمحاصيل، والاعتداء على المواطنين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، يشكل مؤشرا خطيرا على اتساع نطاق هذه الاعتداءات واستهدافها المباشر لحياة الفلسطينيين ومصادر رزقهم، ومحاولة فرض واقع قسري وان اعتداءات المستعمرين ليست أحداثا معزولة، بل تأتي في سياق الحرب الشاملة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وآخرها استشهاد عشرات المواطنين وجرح المئات والاستمرار في فرض الحصار الشامل .
تشهد الضفة الغربية أيضا اقتحامات متواصلة للمدن والقرى والمخيمات، ومداهمة المنازل وتخريبها، وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين والمزارعين، والاستيلاء على الأراضي والممتلكات، في ظل الحماية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين، الأمر الذي يشجعهم على مواصلة الاعتداءات وتوسيع نطاقها .
تتصاعد خطورة استمرار هذا التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، وأن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق شعبنا، وعن النتائج المترتبة على سياساتها التي تغذي العنف، وتضيق سبل الحياة أمام المواطنين الفلسطينيين، وتستهدف وجودهم على أرضهم بهدف دفعهم للهجرة .
أن جرائم الاستيطان الاستعماري بجميع أشكاله، والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب كافة الرامية إلى فرض وقائع غير شرعية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة وغير شرعية، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا تنشئ أي حق للاحتلال في الأرض الفلسطينية .
يجب على مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك لضمان توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستعمرين وعمليات قوات الاحتلال، واتخاذ إجراءات رادعة تحول دون استمرار هذه الانتهاكات .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com
