حوادث

وداع موجع لبطل صغير… بورسعيد تستيقظ على خبر الغرق الذي هزّ القلوب

 

كتبت: رنيم علاء نور الدين

 

لم تكن ليلة عادية في بورسعيد… بل ليلة ثقيلة خُنقت فيها الأنفاس وارتجفت القلوب. فمع الساعات الأولى من الفجر، عمّ السواد مدينة بأكملها بعد إعلان وفاة السباح الشاب يوسف محمد عبد الملك مشالي داخل حمام سباحة استاد القاهرة، خلال مشاركته في بطولة الجمهورية، بعدما فشلت محاولات إنقاذه رغم محاولات مستمرة لإعادته للحياة.

 

في الثالثة فجر الخميس، وصل الجثمان إلى المدينة التي أحبته، التي طالما شجّعته واحتفت بإنجازاته. وُضع يوسف في مسجد الكريم بحي الزهور، ذلك المسجد القريب من المقابر القديمة… المسافة قصيرة، لكن ألم الرحلة كان طويلًا على قلوب عائلته.

 

والده ووالدته، بملامح منهارة وصمت موجع، رافقاه في آخر طريق لا يشبه الطرق التي مشياها معه من قبل… ليس طريق بطولة أو حلم جديد، بل طريق وداع لم يتوقعه أحد. أفراد العائلة وقفوا في حالة ذهول، بينما كانت بورسعيد كلها كأنها فقدت ابنًا من أبنائها.

 

منذ وصول الجثمان، بدأ المئات يتوافدون على المسجد. رجال ونساء وشباب جاؤوا يلحقون صلاة الفجر ليلحقوا صلاة الجنازة… صدى البكاء كان ممزوجًا بدعوات متواصلة، وأصدقاء يوسف التفّوا حوله في لحظة لم يستوعبها الكثير منهم؛ فقبل أيام كانوا يتحدثون معه عن تدريباته… واليوم يودعونه أمام محراب المسجد.

 

ومع أن مراسم الدفن انتهت سريعًا، إلا أن أثر الرحيل بقي حاضرًا في كل زاوية من زوايا المدينة… لكن يبقى السؤال الأهم:

كيف فقد شاب موهوب حياته في مكان يفترض أن يكون الأكثر أمانًا؟

Rabab khaled

رباب خالد المدير التنفيذي لموقع المصور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى